فهرس الكتاب

الصفحة 5712 من 7446

قلت: والمعنى المراد أنها ممتدة لا تقطيع فيها. وروى أبو هريرة قال: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن في طائفة من أصحابه... الحديث. وفيه:"يأمر الله عز وجل إسرافيل بالنفخة الأولى فيقول انفخ نفخة الفزع أهل السموات وأهل الأرض إلا من شاء الله ويأمره فيمدها ويديمها ويطولها يقول الله عز وجل: { وَمَا يَنْظُرُ هَؤُلاءِ إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ } وذكر الحديث ، خرجه علي بن معبد وغيره كما ذكرناه في كتاب التذكرة."

قوله تعالى: { وَقَالُوا رَبَّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ } قال مجاهد: عذابنا. وكذا قال قتادة: نصيبنا من العذاب. الحسن: نصيبنا من الجنة لنتنعم به في الدنيا. وقال سعيد بن جبير. ومعروف في اللغة أن يقال للنصيب قط وللكتاب المكتوب بالجائزة قط. قال الفراء: القط في كلام العرب الحظ والنصيب. ومنه قيل للصك قط. وقال أبو عبيدة والكسائي: القط الكتاب بالجوائز والجمع القطوط ؛ قال الأعشى:

ولا الملك النعمان يوم لقيته ... بغبطته يعطي القطوط ويأفق

يعني كتب الجوائز. ويروى: بأمته بدل بغبطته ، أي بنعمته وحال الجليلة ، ويأفق يصلح. ويقال: في جمع قط أيضا قططة وفي القليل أقط وأقطاط. ذكره النحاس. وقال السدي: سألوا أن يمثل لهم منازلهم من الجنة ليعلموا حقيقة ما يوعدون به. وقال إسماعيل بن أبي خالد: المعنى عجل لنا أرزاقنا. وقيل: معناه عجل لنا ما يكفينا ؛ من قولهم: قطني ؛ أي يكفيني. وقيل: إنهم قالوا ذلك استعجالا لكتهم التي يعطونها بأيمانهم وشمائلهم حين تلى عليهم بذلك القرآن. وهو قوله تعالى: { فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ } { وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ } وأصل القط القط وهو القطع ، ومنه قط القلم ؛ فالقط اسم للقطعة من الشيء كالقسم والقس فأطلق على النصيب والكتاب والرزق لقطعه عن غيره ، إلا أنه في الكتاب أكثر استعمالا وأقوى حقيقة. قال أمية بن أبى الصلت:

قوم لهم ساحة العراق وما ... يجبى إليه والقط والقلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت