فهرس الكتاب

الصفحة 5713 من 7446

{ قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ } أي قبل يوم القيامة في الدنيا إن كان الأمر كما يقول محمد. وكل هذا استهزاء منهم.

الآية: [17] { اصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُدَ ذَا الأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ }

قوله تعالى: { اصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ } أمر نبيه صلى الله عليه وسلم بالصبر لما استهزؤوا به. وهذه منسوخة بآية السيف.

قوله تعالى: { وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُدَ } لما ذكر من أخبار الكفار وشقاقهم وتقريعهم بإهلاك القرون من قبلهم ، أمر نبيه عليه الصلاة والسلام بالصبر على أذاهم ، وسلاه بكل ما تقدم ذكره. ثم أخذ في ذكر داود وقصص الأنبياء ؛ ليتسلى بصبر من صبر منهم ؛ وليعلم أن له في الآخرة أضعاف ما أعطيه داود وغيره من الأنبياء. وقيل: المعنى اصبر على قولهم ، واذكر لهم أقاصيص الأنبياء ؛ لتكون برهانا على صحة نبوتك. وقول: { عَبْدَنَا } إظهارا لشرفه بهذه الإضافة { ذَا الأَيْدِ } ذا القوة في العبادة. وكان يصوم يوما ويفطر يوما وذلك أشد الصوم وأفضله ؛ وكان يصلي نصف الليل ، وكان لا يفر إذا لاقى العدو ، وكان قويا في الدعاء إلى الله تعالى. ويقال: الأيد والآد كما تقول العيب والعاب. قال:

لم يك يناد فأمسى أنادا

ومنه رجل أيد أي قوي. وتأيد الشيء تقوى ، قال الشاعر:

إذا القوس وترها أيد ... رمى فأصاب الكلى والذوا

يقول: إذا الله وتر القوس التي في السحاب رمى كلى الإبل وأسمنها بالشحم. يعني من النبات الذي يكون من المطر. { إِنَّهُ أَوَّابٌ } قال الضحاك: أي تواب. وعن غيره: أنه كلما ذكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت