فهرس الكتاب

الصفحة 7047 من 7446

{ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ} أي أعمال نسكهم التي ألزموها أنفسهم بإحرامهم بالحج. وهذا يقوي قول قتادة.

وأن النذر يندرج فيه ما التزمه المرء بإيمانه من امتثال أمر الله ؛ قال القشيري.

وروى أشهب عن مالك أنه قال:"يوفون بالنذر"هو نذر العتق والصيام والصلاة.

وروى عنه أبو بكر بن عبدالعزيز قال مالك."يوفون بالنذر"قال: النذر: هو اليمين.

قوله تعالى: {وَيَخَافُونَ} أي يحذرون {يَوْمًا} أي يوم القيامة. {كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا} أي عاليا داهيا فاشيا وهو في اللغة ممتدا ؛ والعرب تقول: استطار الصدع في القارورة والزجاجة واستطال: إذا امتد ؛ قال الأعشى:

وبانت وقد أسأرت في الفؤاد ... صدعا على نأيها مستطيرا

ويقال: استطار الحريق: إذا انتشر. واستطار الفجر إذا انتشر الضوء.

وقال حسان:

وهان على سراء بني لؤي ... حريق بالبويرة مستطير

وكان قتادة يقول: استطار والله شر ذلك اليوم حتى ملأ السموات والأرض.

وقال مقاتل: كان شره فاشيا في السموات فانشقت ، وتناثرت الكواكب ، وفزعت الملائكة ، وفي الأرض نسفت الجبال وغارت المياه.

قوله تعالى: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ} قال ابن عباس ومجاهد: على قلته وحبهم إياه وشهوتهم له. وقال الداراني: على حب الله. وقال الفضيل بن عياض: على حب إطعام الطعام. وكان الربيع بن خيثم إذا جاءه السائل قال: أطعموه سكرا فإن الربيع يحب السكر. {مِسْكِينًا} أي ذا مسكنة. وروى أبو صالح عن ابن عباس قال: هو الطواف يسألك مالك {وَيَتِيمًا} أي من يتامى المسلمين. وروى منصور عن الحسن: أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت