التي تدخل الريح فيه ثم تخرج منه ولها نخير. ويقال: ما بها ناخر ، أي ما بها أحد. حكاه يعقوب عن الباهلي.
وقال أبو عمرو بن العلاء: الناخرة التي لم تنخر بعد ، أي لم تبل ولا بد أن تنخر. وقيل: الناخر المجوفة. وقيل: هما لغتان بمعنى ؛ كذلك تقول العرب: نخر الشيء فهو نخر وناخر ؛ كقولهم: طمع فهو طمع وطامع ، وحذر وحاذر ، وبخل وباخل ، وفره وفاره ؛ قال الشاعر:
يظل بها الشيخ الذي كان بادنا ... يدب على عوج له نخرات
عوج: يعني قوائم. وفي بعض التفسير: ناخرة بالألف: بالية ، ونخرة: تنخر فيها الريح أي تمر فيها ، على عكس الأول ؛ قال:
من بعد ما صرت عظاما ناخره
وقال بعضهم: الناخرة: التي أكلت أطرافها وبقيت أوساطها. والنخرة: التي فسدت كلها. قال مجاهد: نخرة أي مرفوتة ؛ كما قال تعالى: {عِظَامًا وَرُفَاتًا} ونخرة الريح بالضم: شدة هبوبها. والنخرة أيضا والنخرة مثال الهمزة: مقدم أنف الفرس والحمار والخنزير ؛ يقال: هشم نخرته: أي أنفه. {قَالُوا تِلْكَ إِذًا كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ} أي رجعة خائبة ، كاذبة باطلة ، أي ليست كائبة ؛ قاله الحسن وغيره. الربيع بن أنس:"خاسرة"على من كذب بها. وقيل: أي هي كرة خسران. والمعنى أهلها خاسرون ؛ كما يقال: تجارة رابحة أي يربح صاحبها. ولا شيء أخسر من كرة تقتضي المصير إلى النار.
وقال قتادة ومحمد بن كعب: أي لئن رجعنا أحياء بعد الموت لنحشرن بالنار ، وإنما قالوا هذا لأنهم أو عدوا بالنار. والكر: الرجوع ؛ يقال: كرة ، وكر بنفسه ، يتعدى ولا يتعدى. والكرة: المرة ، والجمع الكرات.
قوله تعالى: {فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ} ذكر جل ثناؤه سهولة البعث عليه فقال: {فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ} . وروى الضحاك عن ابن عباس قال: نفخة واحدة {فَإِذَا هُمْ} أي الخلائق أجمعون {بِالسَّاهِرَةِ} أي على وجه الأرض ، بعد ما كانوا في بطنها. قال الفراء: سميت بهذا الاسم ؛ لأن فيها نوم