ملازموها ، ومحترقون فيها غير خارجين منها ، {كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا} و {كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا} . ويقال: الجحيم الباب الرابع من النار."ثم يقال"لهم أي تقول لهم خزنة جهنم {هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ} رسل الله في الدنيا.
18- {كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ} .
19- {وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ} .
20- {كِتَابٌ مَرْقُومٌ} .
21- {يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ} .
قوله تعالى: {كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ} "كلا"بمعنى حقا ، والوقف على"تكذبون". وقيل أي ليس الأمر كما يقولون ولا كما ظنوا بل كتابهم في سجين ، وكتاب المؤمنين في عليين. وقال مقاتل: كلا ، أي لا يؤمنون بالعذاب الذي يصلونه. ثم استأنف فقال: {إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ} مرفوع في عليين على قدر مرتبتهم. قال ابن عباس: أي في الجنة. وعنه أيضا قال: أعمالهم في كتاب الله في السماء. وقال الضحاك ومجاهد وقتادة: يعني السماء السابعة فيها أرواح المؤمنين. وروى ابن الأجلح عن الضحاك قال: هي سدرة المنتهى ، ينتهي إليها كل شيء من أمر الله لا يعدوها ، فيقولون: رب عبدك فلان ، وهو. أعلم به منهم ، فيأتيه كتاب من الله عز وجل مختوم بأمانه من العذاب. فذلك قوله تعالى: {كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ} . وعن كعب الأحبار قال: إن روح المؤمن إذا قبضت صعد بها إلى السماء ، وفتحت لها أبواب السماء ، وتلقتها الملائكة بالبشرى ، ثم يخرجون معها حتى ينتهوا إلى العرش ، فيخرج لهم من تحت العرش ، رق فيرقم ويختم فيه النجاة من الحساب يوم القيامة ويشهده المقربون. وقال قتادة أيضا:"في عليين"هي فوق السماء السابعة عند قائمة العرش اليمنى. وقال البراء بن عازب قال النبي صلى الله عليه وسلم:"عليون في السماء السابعة تحت العرش". وعن ابن عباس أيضا: هو لوح من زبر جدة خضراء معلق بالعرش ، أعمالهم مكتوبة فيه. وقال الفراء: عليون ارتفاع بعد ارتفاع. وقيل: عليون أعلى الأمكنة. وقيل: معناه علو في علو مضاعف ، كأنه لا غاية له ؛ ولذلك جمع بالواو والنون. وهو معنى قول الطبري. قال الفراء: هو اسم موضوع على صفة الجمع ، ولا واحد له من