فهرس الكتاب

الصفحة 7182 من 7446

لفظه ؛ كقولك: عشرون وثلاثون ، والعرب إذا جمعت جمعا ولم يكن له بناء من واحده ولا تثنية ، قالوا في المذكر والمؤنث بالنون. وهي معنى قول الطبري. وقال الزجاج: إعراب هذا الاسم كإعراب الجمع ، كما تقول: هذه قنسرون ، ورأيت قنسرين. وقال يونس النحوي وأحدها: علي وعلية. وقال أبو الفتح: عليين: جمع على ، وهو فعيل من العلو. وكان سبيله أن يقول علية كما قالوا للغرفة علية ؛ لأنها من العلو ، فلما حذف التاء من علية عوضوا منها الجمع بالواو والنون ، كما قالوا في أرضين. وقيل: إن عليين صفة للملائكة ، فإنهم الملأ الأعلى ؛ كما يقال: فلان في بني فلان ؛ أي هو في جملتهم وعندهم. والذي في الخبر من حديث ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إن أهل عليين لينظرون إلى الجنة من كذا ، فإذا أشرف رجل من أهل عليين أشرقت الجنة لضياء وجهه ، فيقولون: ما هذا النور ؟ فيقال أشرف رجل من أهل عليين الأبرار أهل الطاعة والصدق". وفي خبر آخر:"إن أهل الجنة ليرون أهل عليين كما يرى الكوكب الدري في أفق السماء"يدل على أن عليين اسم الموضع المرتفع. وروى ناس عن ابن عباس في قوله"عليين"قال: أخبر أن أعمالهم وأرواحهم في السماء الرابعة.ثم قال: {وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ} أي ما الذي أعلمك يا محمد أي شيء عليون ؟ على جهة التفخيم والتعظيم له في المنزلة الرفيعة. ثم فسره له فقال: {كِتَابٌ مَرْقُومٌ يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ} . وقيل: إن"كتاب مرقوم"ليس تفسيرا لعليين ، بل تم الكلام عند قوله"عليون"ثم ابتدأ وقال:"كتاب مرقوم"أي كتاب الأبرار كتاب مرقوم ولهذا عكس الرقم في كتاب الفجار ؛ قال القشيري. وروي: أن الملائكة تصعد بعمل العبد ، فيستقبلونه فإذا انتهوا به إلى ما شاء الله من سلطانه أوحى إليهم: إنكم الحفظة على عبدي ، وأنا الرقيب على ما في قلبه ، وإنه أخلص لي عمله ، فاجعلوه في عليين ، فقد غفرت له ، وإنها لتصعد بعمل العبد ، فيتركونه فإذا انتهوا به إلى ما شاء الله أوحى إليهم: أنتم الحفظة على عبدي وأنا الرقيب على ما في قلبه ، وإنه لم يخلص لي عمله ، فاجعلوه في سجين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت