فهرس الكتاب

الصفحة 7280 من 7446

تحل لأحد قبلي ، ولا تحل لأحد بعدي ، ولم تحل لي إلا ساعة من نهار"الحديث. وقد تقدم في سورة"المائدة"ابن زيد: لم يكن بها أحد حلالا غير النبي صلى الله عليه وسلم: وقيل: وأنت مقيم فيه وهو محلك. وقيل: وأنت فيه محسن ، وأنا عنك فيه راض. وذكر أهل اللغة أنه يقال: رجل حل وحلال ومحل ، ورجل حرام ومحل ، ورجل حرام ومحرم. وقال قتادة: أنت حل به: لست بأثم. وقيل: هو ثناء على النبي صلى الله عليه وسلم ؛ أي إنك غير مرتكب في هذا البلد ما يحرم عليك ارتكابه ، معرفة منك بحق هذا البيت ؛ لا كالمشركين الذين يرتكبون الكفر بالله فيه. أي أقسم بهذا البيت المعظم الذي قد عرفت حرمته ، فأنت مقيم فيه معظم له ، غير مرتكب فيه ما يحرم عليك. وقال شرحبيل بن سعد: {وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ} أي حلال ؛ أي هم يحرمون مكة أن يقتلوا بها صيدا أو يعضدوا بها شجرة ، ثم هم مع هذا يستحلون إخراجك وقتلك."

3- {وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ}

قال مجاهد وقتادة والضحاك والحسن وأبو صالح: {وَوَالِدٍ} آدم: عليه السلام. {وَمَا وَلَدَ} أي وما نسل من ولده. أقسم بهم لأنهم أعجب ما خلق الله تعالى على وجه الأرض ؛ لما فيهم من البيان والنطق والتدبير ، وفيهم الأنبياء والدعاة إلى الله تعالى. وقيل: هو إقسام بآدم والصالحين من ذريته ، وأما غير الصالحين فكأنهم بهائم. وقيل: الوالد إبراهيم. وما ولد: ذريته ؛ قال أبو عمران الجوني. ثم يحتمل أنه يريد جميع ذريته. ويحتمل أنه يريد المسلمين من ذريته. قال الفراء: وصلحت {ما} للناس ؛ كقوله: {مَا طَابَ لَكُمْ} وكقوله: {وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى} وهو الخالق للذكر والأنثى ، وقيل: {ما} مع ما بعدها في موضع المصدر ؛ أي ووالد وولادته ؛ كقوله تعالى: {وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا} . وقال عكرمة وسعيد بن جبير: {وَوَالِدٍ} يعني الذي يولد له ، {وَمَا وَلَدَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت