فهرس الكتاب
تعيش أبدا". والحرث الزرع. والحراث الزراع. وقد حرث واحترث ، مثل زرع وازدرع ويقال: احرث القرآن ، أي ادرسه. وحرثت الناقة وأحرثتها ، أي سرت عليها حتى هزلت وحرثت النار حركتها. والمحراث: ما يحرك به نار التنور ، عن الجوهري. والنسل: ما خرج من كل أنثى من ولد. وأصله الخروج والسقوط ، ومنه نسل الشعر ، وريش الطائر ، والمستقبل ينسل ، ومنه {إلى ربهم ينسلون} [يس: 51] ، {من كل حدب ينسلون} [الأنبياء: 96] وقال امرؤ القيس:"
فسلي ثيابي من ثيابك تنسل
قلت: ودلت الآية على الحرث وزراعة الأرض ، وغرسها بالأشجار حملا على الزرع ، وطلب النسل ، وهو. نماء الحيوان ، وبذلك يتم قوام الإنسان. وهو يرد على من قال بترك الأسباب ، وسيأتي بيانه في هذا الكتاب إن شاء الله تعالى.
قوله تعالى: {وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسَادَ} قال العباس بن الفضل: الفساد هو الخراب. وقال سعيد بن المسيب: قطع الدراهم من الفساد في الأرض. وقال عطاء: إن رجلا يقال له عطاء بن منبه أحرم في جبة فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن ينزعها. قال قتادة: قلت لعطاء: إنا كنا نسمع أن يشقها ، فقال عطاء: إن الله لا يحب الفساد.
قلت: والآية بعمومها تعم كل فساد كان في أرض أو مال أو دين ، وهو الصحيح إن شاء الله تعالى. قيل: معنى لا يحب الفساد أي لا يحبه من أهل الصلاح ، أولا يحبه دينا.
ويحتمل أن يكون المعنى لا يأمر به ، والله أعلم.
*3* الآية: 206 وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالأِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ