فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 274

كتاب للدروز اسمه (المصحف المنفرد) ، وكان مفقودًا، فصنعه كمال جنبلاط من أثر هذه اللعبة، ومحمد علي الزعبي أظهر كتابًا عن الدروز، ولم يكتب اسمه عليه، وهو كتاب موجود مصوَّر وتداولته الأيدي -موجود عندي-.

هل عندهم قيامة؟ لا، ليس عندهم قيامة، يقولون ما دامت الأرواح تتقمَّص فعذابها يقع في الدنيا، ونعيمها يقع في الدنيا. وعندهم أن الإله يَتَأنَّس كل سبعة أدوار؛ يعني الله يصبح بصفة إنسان، فكان تأنُّسه الأول عندهم في الأنبياء، ثم محمد، ثم في الحاكم بأمر الله الفاطمي، وكانوا ينتظرون أن يتأنس إلههم في وقت من الأوقات .. واعتقد كمال جنبلاط يومًا من الأيام أن الإله هو جمال عبد الناصر!

وهذا تقرؤونه في كتاب لكاتب فرنسي اسمه (جمال عبد الناصر من حصار الفالوجة إلى الاستقالة المستحيلة) ، وقد قدّم له كمال جنبلاط مقدمة كبيرة جدًا، في مقدمته في الصفحة الأولى والسطور الأولى يقول أنه لما جلس مع جمال عبد الناصر رأى فيه السيد الأول الذي يعتقد به دخول السر الإلهي، وهذه إشارة إلى اعتقاده أن جمال الدين هو الإله.

وذلك لما صار الاتحاد بين مصر وسوريا، لأن هناك نصًا موجود في كتاب (الحكمة) ، كان في رسالة منسوبة لعبد الكريم الجيلي:"إذا دخلت الجيم في العين -جمال عبد الناصر- فانتظر تأنُّس الإله"، أو ما شابه ذلك، فكانوا ينتظرون عند الاتحاد بين مصر وسوريا أن يجعلهم هم الأسياد؛ لأن نصوصهم تقول عندما ينزل الإله يتأنس، يُقرِّب إليه عُقَّال الدروز، ويجعل الناس خدمًا للعقّال، ويجعل الجهلة خدمًا للخدم.

ولذلك صار في سوريا في ذلك الوقت أزمة الشَّاش الأبيض؛ لأن كل الدروز اشتروا الشاش من أجل أن يصيروا من العُقَّال! لكن جمال عبد الناصر خيّب ظنهم، وما أعطاهم المملكة!

فهؤلاء الدروز وهم من الزنادقة الذين لا تُقبل توبتهم.

وسبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت