"قرة العين"هذه كان لها زوج هو ابن عمها خرجت من عصمته من غير طلاق، واجتمعوا في حديقة لهم وأعلنت هذه المرأة سقوط التكاليف، ألقت خطبة مكتوبة مُسجَّلة في كتبهم وقالت: ليس هناك صلاة ولا صوم ولا زكاة ولا حج، وأزيحوا الستور بينكم وبين النساء. هذه المرأة دخل عليها جماعة من الناس وقتلوها وهي في الحمام مع عشيق لها، وتسمى بـ"قرة العين"ويلقّبها أتباعها بـ"الطهارة"، على قاعدة القائد الثوري يعني!
"قرة العين"هذه لها خبر في كتاب (مختصر التحفة الاثني عشرية) ، لأنها سُجنت في وقت من الأوقات في بيت محمود شكري الألوسي علَّامة العراق -عليه رحمة الله-، يقول: أنا ما رأيت عليها شيئًا وكانت تُظهر النُّسك وهي مسجونة في بيته، ولكن الناس يقولون وأتباعها يقولون أنها كانت تدعو إلى الإباحية. بلا شك أنها كانت تتظاهر بالنسك والعبادة في سجنها معه.
قلنا كان هناك شقيقان واحد اسمه حسين علي النوري المازندراني، وكان له أخ اسمه يحيى المازندراني، الأول لقَّب نفسه بـ"البهاء"، والثاني لقب نفسه بـ"صُبح أَزَل"، وبدآ يقولان: صحيح أن عليًا بن محمد الشيرازي هو الباب، ولكن باب لمن؟ باب لنا، وهما اللذان دعا وبشَّر بههما الباب. طبعًا الدولة الإيرانية لحقت به فاضطر إلى الهرب ومكث في بغداد مدة.
فقام هؤلاء في بغداد بالدعوة لمدة 12 سنة تقريبًا، في منطقة السُّليمانية يدعو"البهاء"لنفسه أنه هو الذي بشر به"الباب"، وأنه هو"بهاء الله"بل جعل نفسه هو الذي حلَّ فيه الله. طبعًا حصلت خصومة كبيرة بين"صبح أزل"أخيه يحيى وبينه هو حسين علي نوري، وصار صراع كبير: من الذي يأخذ الخلافة، الظاهر أن الإنجليز وجدوا أن"البهاء"أكثر ذكاء، لذلك نُفي"صبح أزل"إلى قبرص ومات فيها سنة 1920، ولم يقم الإنجليز بدعمه ولا بإعطائه المال، انقرض وانتهى أمره.
فتبنَّى هؤلاء الملاعين الإنجليز"البهاء"وبدأ بإسقاط التكليف وإحضار ديانة جديدة، هذه الديانة تقوم على إلغاء الفواصل بين الأديان، وعلى إسقاط الشريعة، وخاصة القضية الكبرى بالنسبة للإنجليز في حكمهم في بلادنا وهي قضية الجهاد.