وكتاب (الحركات الباطنية في العالم الإسلامي) كتاب مهم -ذكرناه-، كذلك فيه ذِكر للإسماعيلية والباطنية، وقلنا أنه رسالة دكتوراة للدكتور لمحمد أحمد الخطيب.
فهذه تقريبًا الكتب، وإن كانت الكتب كثيرة، ولا يستغني طالب علم عن كتاب، وبعض الإخوة يأتي يسأل عن كتاب جامع لشيء ما، وهذا غير موجود، لا بد لطالب العلم الذي يريد العلم أن يقضي عمره بالقراءة، ففي كل يوم تخرج كتب وتخرج مخطوطات تعرّفك بما فيها.
طبعًا هنالك مذاهب لا وجود لكتبٍ لأهلها وسأذكرها، وهي مذهب الكَرَّامية الذين يقال عنهم المجسمِّة، ولذلك نحن نشكِّك في أقوال خصومهم أنهم من المُجسمّة، هذه فرقة لا وجود لكتب لأهلها ولرجالها.
بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - اختلف الصحابة خلافات معيّنة ولكنها ليست عقدية؛ فعمر -رضي الله تعالى- عنه كان يعتقد أنه لن يموت النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى لا يبقى على وجه الأرض مشرك لقول الله تعالى: {هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ} [الجمعة/2] ، ولتفسيره لكثير من الآيات أن الرسول لن يموت حتى ينقمع الشرك من الأرض، فلما مات النبي - صلى الله عليه وسلم - قال عمر:"إنه لم يمت ومن قال أنه مات سأضرب عنقه، ولكنه قُبض وسيعود"، فهذا قول بالرَّجعة في الحقيقة، ولكنه عندما قرأ عليه الصديق -رضي الله عنه- قوله سبحانه وتعالى: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ} [آل عمران/144] ؛ قال عمر:"كأني أسمعها لأول مرة"، بالرغم أن عمر -رضي الله عنه- من حفظة كتاب الله -عز وجل-.
وحدث خلاف والنبي - صلى الله عليه وسلم - على فراش الموت؛ فالناس صاروا يتحدثون من يكون بعده؟ فالخلاف في الإمامة -كما ترون- هو أول سؤال تبادر إلى أذهان الصحابة والنبي - صلى الله عليه وسلم - على فراش الموت، العباس دفع عليًا وقال له:"يا علي ادخل إليه وسَلْهُ هل لنا في هذا الأمر شيء؟"؛ أي في الخلافة والإمارة، فعلي -رضي الله عنه- كان ذكيًا فقال:"لا، إن لم يكن لنا فيها شيء فلن نُعطَها أبدًا"، لأنه عندما يدخل فيقول لهم النبي - صلى الله عليه وسلم:"لا، ليس لكم فيها شيء،"