إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلله فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلوات ربي وسلامه عليه، وعلى آله الطيبين الطاهرين، وعلى صحبه الغر الميامين، الذين نصروا هذا الدين ورفعوا منارته، وعلى من تبعهم بإحسان وهدى إلى يوم الدين، جعلنا الله -عزَّ وجلَّ- وإياكم منهم، آمين.
نتابع الحديث عن هذه الفرقة التي زعمت موالاة لأهل البيت، وهي التي يُقال لها (الشيعة) :
قلنا أن جعفر الصادق افترقت عنه الإسماعيلية وانتهينا منها، وافترقت فرقًا كما رأيتم. افترق بعضهم وقال: الإمامة في إسماعيل وإسماعيل لم يمت، وقال بعضهم: بل مات، وانتقلت لمحمد بن إسماعيل. فانتقلت الإسماعيلية إلى مذاهب. القرمطية كيف قاتلت العبيدية في مصر، وكيف بعد ذلك آلت الإسماعيلية إلى مذهبين: إلى المستعليَّة نسبة للمستعلي بالله بن المستنصر، وإلى النزارية نسبة إلى ابنه الآخر نزار. وقلنا إن الأسماء المعاصرة لهاتين الفرقتين: البُهَرَة وهي المستعلية، والآغاخانية وهي النزارية.
الآن نرجع إلى الفرقة المُوسويَّة، الفرقة الموسوية هي التي يُقال لها الإمامية أو الاثنا عشرية؛ لأنهم يرون أن الأئمة اثنا عشر.
ومن الأسفل يقولون: هناك إمام اسمه محمد بن الحسن الذي يُقال له (العسكري) ، وقلت لكم: العسكري نسبة لمدينة العَسْكَر (سامراء) ، وسُميت مدينة العسكر لأنها بُنيت لعسكر الروم إبعادًا لهم عن بغداد عندما كثُر فسادهم، وسميت لجمالها (سُرَّ مَن رأى) أو (سامراء) .
فهذا الإمام الثاني عشر عندهم يُسمى محمد، ووالده يُسمى الحسن، والحسن بن علي، وعلي بن محمد الجواد، إذًا محمد بن الحسن بن علي بن محمد الجواد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن الحسن بن