فهرس الكتاب

الصفحة 242 من 274

إن الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلله فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلوات ربي وسلامه عليه، وعلى آله الطيبين الطاهرين، وعلى صحبه الغر الميامين، وعلى من تبعهم بإحسان وهدى إلى يوم الدين، جعلنا الله -عز وجل- وإياكم منهم، آمين آمين.

قلنا أن من صُنع أعداء الله -عز وجل- الذي التقى مع الأرضية الضالة في أمتنا، وهذه هي تمام المعادلة، تمام المعادلة وجود العدو الخارجي مع وجود الانحراف الداخلي، أنتج في مطلع القرن التاسع عشر الهجري فرقة البهائية، والتي قبلها كانت البابية وهي فرقة بادت وانتهت وبقيت البهائية. وفي نفس الوقت الذي دعم به الإنجليز والروس -لما كان الروس قياصرة البهائية وتدخلوا لدى الدولة العليَّة العثمانية لمنع إعدام البهاء وهو حسين علي المازندراني، تدخلوا لإنقاذه من حبل المشنقة من قِبل والي بغداد.

في نفس الوقت أوجد الإنجليز فرقة أخرى في داخل الهند وبالتحديد في البِنجاب، والبنجاب تعني الخمسة أنهار:"بنج"أي خمسة، و"اب"أي نهر، لم يكن هناك توزُّع في القارة الهندية بين باكستان والهند، فكان هناك رجل مشعوذ يشتغل بالشعوذة والطب، وكان يعمل مع الإنجليز ووُلِد له وَلَد، هذا الولد سُمي بالميرزا غلام أحمد، ويقال له القادياني نسبة لقاديان وهي المدينة التي وُلد فيها، وُلد 1834 م. وتربى في كنف والده، ووالده علَّمه على الطريقة الغربية رجاء أن يقتنص الفرصة بالدخول موظفًا عند الحكومة الإنجليزية التي استعمرت الهند.

وليس فقط الأندلس هي التي سقطت بيد النصارى التي يقال لها إسبانيا، وليس فقط فلسطين الآن بيد اليهود، بل إن الهند كانت من ممالك الإسلام ومن دول الإسلام، وبقيت بيد المسلمين حتى جاء أعداء الله من الإنجليز واستعمروها، أو استحمروها لم يُعمِّروها ونهبوها، وقامت الثورات المجيدة العظيمة في الهند بقيادة علماء المسلمين،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت