وإذا امتنعوا عن أمر اعتقادي كقول بالبدعة، مثل: اجتمع أهل قرية على سب الشيخين، يقاتلون حتى وإن امتنعوا بقوة وشوكة ومنعة على هذا.
هذا باختصار، وأمر مقاتلة وحال أهل البدع أمر طويل.
ما هو قول أهل السنة في الصحابة، ما هو قول أهل السنة في الاختلاف الذي حدث بينهم، ما هو قول أهل السنة في موضوع القدر، ما هو قول أهل السنة في الأسماء والصفات، ما هو قول أهل السنة في الخروج على أئمة الجور؟
هذه أبواب علمية واسعة، ربما نجد أوقاتا للحديث عنها، ولكن سأتحدث عن قضية الخروج على الأئمة، يقولون: مذهب أهل السنة: أن لا نرى الخروج على أئمة الجور وعلى الأئمة المسلمين. هذا غير صحيح، هذه مسألة خلافية وقال ابن حجر نفسه في (الفتح) : إن أهل السنة -الاحتراز بإطلاق هذا اللفظ في هذا الموطن- لم يتفقوا على ترك الخروج على أئمة الجور، إلا بعد حادثة دير الجماجم أنها طريقة بدعية، وهذا باطل، في حادثة ابن الأشعث؛ عامة الفقهاء أبو حنيفة أرسل المال، مالك دعا لهم ونصح بعض أتباعهم بالخروج معهم، سعيد بن جبير وغيرهم كثير خرجوا مع عبد الرحمن بن الأشعث، ومحمد النفس الزكية، خرج طوائف من أهل الفقه وأهل العلم والحديث.
فقضية الخروج ليست هي قضية حديدية ولا نقول: أهل السنة لا يرون الخروج. بل هذه مسألة تعود إلى نظر الناظر واجتهاد المجتهد، لكن المصيبة هذه الأيام أن بعضهم يقول: أن من البدعة أن تُصرِّح بنصيحة الحاكم!! ويزعمون أن هذا مذهب أهل السنة، كما ترى طوائف المشايخ المُخذِّلين، والحقيقة أن مذهب أهل الحديث في هذا الزمان في قضايا معينة فسد بأمرين.
ما يقال لهم"السلفيون"، وهذا اسم قديم من قبل وليس الآن، يعني من زمان جمال الدين القاسمي كان يقال السلفيون، فسد هؤلاء وانحرفوا، وبقيت طوائف لم تنحرف وهي قلة، ولكن طوائف أهل الحديث انحرفوا -خذوها مني مع شدَّتها- بسببين: