السبب الأول: هذه الدولة الخبيثة التي يقال لها السعودية، هذه أفسدت مذهب أهل السنة عن طريق دخول مشايخ السنة فيها، يعني لما صار الانحراف في عبد العزيز وظهر أمره، دخلت طوائف من المشايخ الذين يدعون إلى السنة في هذه الدولة، فصار الرجل العالم إذا خرج من الصوفية أو خرج من البدعة وصار سنيًا ينظر في الحديث وينظر في الفقه يسقط في هذه الحفرة، وهذا إعمالًا لنصيحة توينبي -عليه من الله اللعائن- قال أنه لم يبقَ في الدنيا إلا ثلاث حضارات ستصطرع، الذي قاله توينبي ينصره ويرجِّحه الحديث عندما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الروم: (والرُّومُ ذاتُ القرونِ أصحاب سحر وصحر، كلَّما ذهب قرنٌ خلَّفَ قرن مَكانَهُ) [1] ، فإذًا الروم بقيت كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (تقوم الساعة والروم أكثر الناس) [2] ، فالصراع الأكبر سيكون مع هؤلاء الملاعين الروم.
فأولًا هي الحضارة الغربية، هذه حضارة الروم، الحضارة الثانية: الحضارة الكنفوشوسية حضارة الصين، وهذا ثابت بالحديث عن طريق يأجوج ومأجوج، يأجوج ومأجوج هم الصينيون -لا شك في ذلك- والدكتور عمر حليق -عليه رحمة الله- حقَّق أن هناك قبيلتين كبيرتين في الصين اسمهما يأجوج ومأجوج، فهذه موجودة.
وحضارة الإسلام. قال لهم توينبي بعد أن قال هذا الكلام قال: كيف تستطيع أن تقضوا على هذا الأمر؟ قالوا: بالنسبة للقضاء على الحضارة الإسلامية -التي ستكون مُصارِعة ومُعانِدة للحضارة الغربية- فعن طريق إيجاد الإسلام المعدَّل.
وأوضح صورة لهذا الإسلام المنحرف الذي سماه المعدل هي هذه الدولة الخبيثة، طبعًا الآن صور الإسلام المعدَّل مثل المسلمين في الجيش الأمريكي! هناك مشايخ يعتبرون هذا من البطولة، نحن نريد أن نخترق الجيش الأمريكي! لذلك الجيش الأمريكي صنعوا لهم بزَّات موجود فيها مكان للمصحف، موجود فيها مكان للصلاة، حتى إذا دخلوا بلادنا ما خرج المشايخ ورفعوا عقائرهم بقولهم: ها قد جاء الصليبيون ها قد جاء اليهود، ينزلون وهم يقولون:"سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر". بدل أن يقولوا: ها قد جاء أكلة الخنزير، يُحضرون لهم لحم خنزير مكتوب عليه"لحم حلال"، وحتى الآن دخل مسلمون في الجيش الإسرائيلي، ويُصارعون حتى يدخلوا ويعتبرون هذا فوزًا، فوز أننا دخلنا البرلمان الإسرائيلي!
(1) ضعفهُ الألباني في السلسلة الضعفية: (3999) .
(2) صحيح مسلم: (2898) .