انقلبت الدنيا، واليوم هنا في بريطانيا يدعون إلى دخول المسلمين في داخل الجيش الإنجليزي، هذا كله من أجل الحرية طبعًا والعمل بالإثنينية؛ أن هذا المجتمع متعدد الأجناس، والمشايخ عندهم البرلمان الإسلامي وفقه المصالح، وما دام في عندنا واحد مثل القرضاوي لا تخافوا!
فهذه الدولة الخبيثة أفسدت، ولذلك أغلب المشايخ سقطوا في مستنقع هذه الدولة، أئمة السنة من موالين هذه الدولة، الشيخ أحمد شاكر! تفتح كتاب (صحيح ابن حبان) حقَّق مجلدًا، وإذا هو إهداء لصقر الجزيرة عبد العزيز! تقي الدين الهلالي كذلك، وهكذا علماء الهند، سقطوا بفعل هذه الدولة الخبيثة التي استطاعت بالفعل أن تُوقع أهل الإسلام -الذين ينبغي أن يكون عندهم الدين الصحيح- في حبائلها.
الفساد الثاني: إدخال مزاج بعض المشايخ في المنهج، يعني في شيخ لا يُحب الدم، فيُصبح عدم محبة الدم دينًا! النبي - صلى الله عليه وسلم - قُدِّم إليه الضَّبّ فوضع يده ليأكله، قالت له المرأة:"يا رسول الله إنه الضب"فنزع يده، فقال خالد بن الوليد:"أحرام هو؟"قال: (لا، ولكن لم يكن بأرض قومي، فأجدني أُعافُه) [1] ، ففرَّق النبي - صلى الله عليه وسلم - بين ما يشتهيه وبين الحلال والحرام. شيخ لا يُحب المشاكل، فيُخرج منهجًا أن الإسلام لا يحب المشاكل! يا عمي أنت لا تحب المشاكل وليس الإسلام! شيخ يقول لك:"والله أنا يا أخي والله أنا أتضايق ولا أحب هذا"، ثاني يوم: الإسلام لا يحب هذا! يا عمي الشيخ الذي لا يحب!
شيخ طلع قال: أنا لا أرى ولا أستحسن أسلوب خطف الطائرات، أنت لا تحب ما شأننا بك، أنت لا تحب ولا ترى ما، دخل الإسلام فيك؟! إذا كان مزاج النبي - صلى الله عليه وسلم - الخاص لا يكون دينًا، فهل أنت مزاجك يصير دينًا؟
فإدخال المزاجية، مثل الشيخ ناصر الألباني صار مزاجه دينًا! هناك فرق بين أن تقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وفرق بين أن تقول لي: قال الألباني أو يحب الألباني، ما علاقتي بما يحب الألباني.
فإدخال أمزجة المشايخ في المنهج أفسد هذا الدين وأفسد هذا المنهج، ولا بد من إحيائه على طريقة صحيحة.
فهذه بعض القضايا التي تتعلق بطريقة أهل السنة. لا بد أن ندرس دراسة صحيحة طريقة أهل السنة في هذه القضايا، ولا تغرنا الألفاظ ولا التهديد:"أنتم خوارج"!، هذا كلام فارغ، العبارات لا يقتات منها ولا يأكلها ولا
(1) صحيح البخاري: (5391) .