يخاف منها إلا الجهلة، تعال إلى الحقيقة لنتكلم عن ما قاله الله وقال رسوله - صلى الله عليه وسلم - وكيف فهم الصحابة -رضي الله عنهم- هذا الدين. أما في شيخ يخرج ويقول: نصيحة الحاكم علنًا أمام الناس هذا خروج.
والله قرأت لبعضهم قال:"فقه الإسلام السياسي"، قال:"وأن لا ترى في قلبك النكارة على الحاكم"، من هذا؟ عمن تتحدث أنت؟! عمر -رضي الله عنه- رأى في قلبه النكارة على صلح الحديبية أم لا؟ هو خطأ ولكن أنت تريد أن تُعطِّل بشريَّتي، هذا عمر، ثم استغفر ربه وأناب، فمن بعد ذلك؟ كيف لا يُستنكَر على حاكم؟ ألا ترى في قلبك النكارة على حاكم كيف؟!
لذلك صار الدين أفيون الشعوب، حقيقة! والجماعات مارست هذا. وخذوها مني صريحة، ما انتشر الفكر القومي الكافر وما انتشرت الشيوعية وما انتشرت الأفكار الإلحادية إلا بسبب تخلّي المشايخ عن قيادة الأمة في أحداثها.
تعالوا إلى القضية الفلسطينية، كيف انتشر الشيُّوعيون؟ كيف انتشر القوميون؟ الآن عرفات وجورش حبش وحواتمة النصارى، تعال إلى أي مجتمع مسلم يبغض كلمة"نصراني"، ولو قلت له:"شيوعي"،"بلشفيك"، تعرفون ما معنى بلشفيك عندنا في بلاد الشام؟ لما تسب على واحد تقول له: أنت بلشفيك؛ بلشفيك معناها الإباحي، الإباحي يعني لا يحمي أمه ولا أخته!
فتصور أن الأمة والشباب تُقاد مِن قِبل نصارى وبلشفيك، ما هو السبب؟ السبب تخلِّي المشايخ عن القيادة، تخلي العلماء، تخلي ما يسمى بقادة الحركات. تعرفون بعد 1967 أخرج الإخوان المسلمون فرمًانا داخليًا في أفرادهم أننا لن نشترك في القتال، وهذا الوقت هو وقت التربية! جلسوا، فمن جاء؟ الأمة تريد أن تجاهد، رجل أرضه ضاعت واليهود يستعلون، والناس في فورة قضية ضياع أرضهم، ويأتي واحد ويقول لك: هذا وقت التربية! أي تربية يا رجل؟! عن ماذا تتحدث أنت!
الآن تعال إلى رجل في الشيشان وقل له: هذا يا أخي وقت التربية حفظك الله!
أنتم تظنون أن هذا خيال؟ في الوقت التي كادت الصومال أن يحكمها المسلمون جاءت الفتاوى من علماء الجزيرة ومن مجرمي المدخليين وغيرهم بأن هذا وقت التصفية والتربية! يجب عليكم ألا تحملوا السلاح، كان الإخوة تقريبًا أكثر من نصف الصومال تحت أيديهم، الساحل الصومالي كان بأيدي المسلمين، لما جاءت هذه الفتنة والناس