فهرس الكتاب

الصفحة 257 من 274

يحترمون المشايخ، وباسم السنة يتكلمون، وهذا إمام أهل السنة، هذا إمام أهل الحديث، هذا مرجع الأمة، هذا إمام العصر! وذاك المسلم مسكين يريد أن يعبد الله، يقول: أخاف إذا قُتلت أذهب لجهنم، فتخلَّوا عنها! هذا واقع.

ولذلك أيها الإخوة الأحبة، الشيخ هو من دلَّك على الله، وعرَّفك في الدين، ولم يُثبِّط الإرادة، الإنسان بفطرته صحيح، الإنسان لما يأتي من الشارع فطرته صحيحة، يعرف كيف تسير الأمور، ولكن ماذا يفعل به المشايخ؟ يُسلَّك؛ يُدخلونه في السلك الدبلوماسي! ستة شهور وهم يقولون له: لا، لا يجوز، حلال، لا يجوز، أنت مجرم، خوارج، بمجرد كلمة أصبح من الخوارج!

تصور أن شيخًا يقول عن المجاهدين في الجزائر أنهم عملاء, يقول: هم بين أمرين: إما أجهل خلق الله وإما عملاء! عملاء لمن يا عم؟!

أنت تردد ألفاظ القوميين التي كانوا يضحكون بها على الأمة من أجل سب الناس، يقولون:"عميل، عميل ..". أنت الآن جئت وأخذت زبالة ما يقوله القوميون بعد أن انكشف الستر، ليس هناك عملاء هي قضية اعتقادات تمشي والعمالة هي جزء من الاعتقاد. يقولون لمجاهدي الجزائر: يجب عليكم أن تنزلوا وتُسلِّموا أسلحتكم, ومن لم يستجب فهو في النار. هكذا صار خازن النار!

أي جهاد سيقوم؟ أي تغيير سيحدث في الأمة؟ الآن صار الدور:"اسكتوا واشتغلوا في بلادكم، أصلحوا قلوبكم"، أنا أريد أن أسأل، كيف نصلح قلوبنا من غير أن نأمر بالمعروف وننهى عن المنكر؟ كيف يمكن أن يصح قلب المرء وهو يستمرئ المعاصي ويغض البصر عنها؟ يخرج من الحرم المكي ويرى البنك السعودي الأمريكي، كل هذه أنظمة لتنظيم البلد! يخرج من قيام الليل ويرى العهر، يخرج من قيام الليل ويجد النساء، يخرج من قيام الليل ويرى الكفر، لو فتح التلفاز يجد الكفر.

أهذا هو المسلم؟ بالله عليكم أهذا هو المسلم الصحابي؟ المسلم هو الرافض (لا إله إلا الله) الكفر بالطاغوت، هذا هو الإسلام؛ الأمر بالمعروف، جاء بعض أهل العلم جعل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هو الركن السادس، لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت