(ملحق)
عن كتاب (المحِجَّة البيضاء في ما يجب اعتقاده في المعيَّة والاستواء) للشيخ الزمزمي -رحمه الله-
الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلله فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلوات ربي وسلامه عليه، وعلى آله الطيبين وعلى صحبه الغر الميامين، وعلى من تبعهم بإحسان وهدى إلى يوم الدين، جعلنا الله -عز وجل- وإياكم منهم، آمين.
في الحقيقة أن الأخ الذي طلبنا منه الكتاب الذي يتكلم عن صفات الله -عز وجل- وما يليق بها وكيف فهمها أئمتنا قد أحضر الكتاب، وهو للشيخ محمد الزمزمي واسمه (المحِجَّة البيضاء في ما يجب اعتقاده في المعيَّة والاستواء) ، قرأت هذا الكتاب والحق أنه من أسوأ الكتب التي مرَّت علي في حياتي في موضوع فهم أسماء الله وصفاته، والشيخ الزمزمي وإن كان له جهود مشكورة كنصرة التوحيد والدعوة إليه، وله باب طيب في التحذير من الشرك وعبادة القبور ومحاربة التصوف الذي هو مرتع القبورية، وله جهود طيبة في محاربة التقليد، وفي جرأته في الحق، إلا أنه في هذا الباب قد سقط سقطات غريبة جدًا.
ويدل على أن الكبراء يُخطئون مرات فيما هو بيِّن في دين الله -عز وجل-، والرجل في الحقيقة فيه جرأة كنت أحسها في بعض رسائله، لكني ما كنت أظن أن هذه الجرأة خرجت عن حدها إلى الطعن بالحق، والتهجُّم على الكبار كابن عباس وعلى الأحمدين ابن حنبل وابن تيمية، وجرأته في هذا الحقيقة مُستَنكَرة وكبيرة، وكذلك في تسمية المخالف مشركًا.
يعني الرجل حقيقة أنا لا أنصح بعد اليوم بقراءة ما يتكلم به في الاعتقاد، وقرأت له بعض الرسائل التي يتكلم فيها ببعض المسائل الفقهية كذلك تجد فيها التهجُّم السريع دون استيفاء. وهذا الكتاب في الحقيقة كما قلت لكم من