وكما أخطأ سيد -رحمه الله- قبل هدايته -كما تكلمنا في دروس فائتة في كتابه (العدالة الاجتماعية في الإسلام) -، هذه أخطاء، أما الشيعة فأولئك كذبة لا يٌلتفت إليهم.
المهم أنهم قتلوه، تكلمنا بسرعة، وعلي -رضي الله عنه- أخذ البيعة، وهنا نقطة خاصة هؤلاء جهلة الخلافة في هذا العصر، خلافة آخر زمن، يعني اسم جليل يوضع على أقوام جهلة، شيء عجيب!
القصد أن عليًا -وبالسند الصحيح- لم يقبل بيعة أحد من الثوار حتى بايعه طلحة والزبير وكبار الصحابة كسعد بن وقاص محمد بن مسلمة، كبار الصحابة بايعوه، ولم يقبل بيعة الثوار، جاؤوا إليه في السوق قالوا له: نبايعك، قال:"الأمر ليس لكم"، حتى جاءه كبار الصحابة وبايعوه فقبل البيعة، وتعرفون أن أهل الشام ومعاوية كان يطلب حقه، أننا نريد قتلة عثمان وكان يُصبِّرهم للأسباب التي ذكرناها البارحة ولا أريد أن أكرر الموضوع.
خرج علي -رضي الله عنه- وأخطأ ولم يكن يدري أنه يذهب إلى أقوام بمثل هذه الصفات، ولذلك هو في آخر خطبة له، وقف على المنبر وقال لقومه لأهل العراق:"قبّحكم الله لقد ملأتم صدري غيظًا، أدعوكم إلى قتال هؤلاء القوم في الصيف فتقولون دعها للشتاء فهو أقوى لنا، أدعوكم إلى قتالهم في الشتاء فتقولون دعها في الصيف، اللهم لا تريني وجوههم بعد عامي هذا"، وما أتم السنة، بعد أربعة شهور من هذه الخطبة المشهودة قُتل -رضي الله عنه-.
القصد؛ خرج علي -رضي الله عنه- إلى العراق بعد موقعة الجمل التي اشترك فيها المنافقون والثوار ورجموا الفريقين -العسكرين- فقامت المعركة، لم يُقتل فيها الكثير لكن أُخذت فيها عائشة وأُرجعت إلى المدينة، قُتل بعد المعركة طلحة والزبير، وبعد ذلك علي -رضي الله عنه- رأى أنه من الحكمة أن يخرج إلى العراق ليفرغ لأهل الشام من أجل أن يدخلهم في طاعته.
معاوية كان يُقنع من جاء إليه أن يدخلوا في بيعة عليّ، حتى أن أحدهم قال له: أتظن نفسك تعادل عليًا؟ قال:"علمت أني لا أعادل عليًا ولا أنافسه"، وهذا يدل على أن معاوية لم يكن يطلب الملك، هذا كذب من الشيعة، إنما كان يطلب ومن معه الثأر والقصاص من قتلة عثمان، لكن عليا -رضي الله عنه- لسبيين أجل إقامة القصاص من