فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 274

قام علماء ديوباند بالثورات الشيخ أحمد حسين المدني، والدِّيُوبَنْديَّة كثيرًا ما خرجوا بالثورة وخرج علماء الحديث بذلك الوقت وقاموا بالجهاد ضد الإنجليز.

ولكن الإنجليز قبل خروجهم كعادتهم في كل بلد يُخرجون صنمًا يجعلونه بطلًا، يرسمون فيه البطولة ويدفعون في صورته روح النضال الكاذبة؛ كما هو شأن سلطان باشا الأطرش، كما هو شأن الخنزير التونسي بورقيبة وغيرهم، وكما نفخوا بالحسين بن علي وأحفاده، طبعًا بعضهم يكون مغفلًا لكنه على قاعدة الجاسوسية"المغفَّل النافع". فصنعوا رجلًا هندوسيًا كان فيه مرض يستشفي منه ببول البقر، وقال بعض معاصريه أنه كان يستشفي بماء الرجال ويشربه، وهو الذي يقال له"غاندي"، فخرج بلعبة"الصراع السِّلمي".

طبعًا غاندي رجل هندي درس في بريطانيا القانون، وبعد ذلك رجع إلى جنوب أفريقيا ومارس المحاماة، ثم بعد ذلك رجع إلى الهند وزعم أنه يريد أن يحرر الهند عن طريق الصراع السلمي وإثارة روح الخجل والندم في نفسية القائد والرجل الإنجليزي. للأسف صُنعت منه أسطورة كبيرة حتى من أسطورته أنه لما جاء ليفاوض الإنجليز هنا، أحضر معه من الهند غنمة ليشرب من لبنها ولا يأكل من طعام الإنجليز! طبعًا ما سألوش الناس أنفسهم هل كان يدفع التذاكر للغنمة؟ من أين كان يجلب لها الحشيش وثمن العلف؟ هل كانوا يُحضرونها أيضًا بالطائرة؟! على قاعدة القذافي لما كان يسافر كان يأخذ معاه الجِمال مشان يشرب من لبن النوق! المة الآن مغفلة.

طبعا لما توضع الصورة هكذا، هذا الرجل لا يأكل من عند الإنجليز ويشرب من لبن العنزة، والأمة يُصنع بها كما يُصنع بالبغل، تعرفون البغل؟ يُوضع عليه واقيان في عينه، فيمشي، ولا يرى ماذا يدور في الجوانب، {مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى} ، فقط يُريهم أن هذا الرجل الوطني العظيم الذي يشرب من لبن العنز الهندي، وبعد ذلك أسئلة كثيرة تدور لا يمكن أن تنشأ، ولو نشأت لكن على قاعدة قصة"ثياب الملك"، وهي قصة رمزية معروفة:

كان هناك ملك يُصرُّ أن يلبس كل يوم ثيابًا لم يلبسها من قبل، لحرصه ألا يلبس أحد مثل ثيابه، فتعب الخياطون منه، فخياط ذكي قال: أنا أعالجلكم غباء هذا الملك، فجاء إليه فقال له: يا ملك أنا سأصنع لك ثيابًا لا يراها إلا العقلاء، أما الأغبياء فلا يرونها، فإذا قال لك رجل: أنت عارٍ، فاعلم أنه غبي لا يرى الثياب. قال له: هذه ثياب لا يمكن لأحد أن يصنع مثلها، فأوقفه عاريًا ليصنع له الثياب التي لا يراها إلا الأذكياء ولا يراها الأغبياء! فصار الخياط يأخذ من الهواء كالقماش ويضع عليه ويخيط، فالملك إذا قال: أنا لا أراها سيكون غبيًا فيخجل، فيقول له:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت