الناس يقولون عنهم (دوروز) ، ثم للتسهيل وقعت (دروز) ، فالمهم أنه لا يوجد في كتب الفرق القديمة ذكرٌ قط لكلمة (دُرُوز) ، فهذه كلمة متأخرة.
كتب النُّصيرية
وأمّا النُّصيرية فموجود ذكرها خاصّة في كتب الشيعة؛ لأن زعيمهم وهو محمد بن نُصير النُّميري -وهو نميري ولاءً وليس نسبًا-، قد خرج من مذهب الشيعة الروافض، ولهذا هم يكفّرونه، ثم لمّا قامت الثورة الإيرانية زعموا أن الروافض اليوم يكفّرون النصيريين، قديمًا نعم، أمّا الآن فمذاهب الرافضة -في إيران وفي غير إيران في لبنان وباكستان- هي عينها مذهب النصيريين.
فمن مراجعهم كتب الشيعة ككتاب (فِرَق الشيعة) ، ومن مراجعهم كذلك كُتْب شيخ الإسلام؛ تكلم عنهم في عدة مواطن وفصّل فيهم؛ لأن الدروز والشيعة كانوا على الدوام في بلاد الشام شوكة في جنب العالم الإسلامي، وعندما جاء التتار بقيادة قازان -وقبل قازان بقيادة هولاكو-؛ دخلوا مساجد المسلمين وشربوا فيها الخمر وسرقوا نساء المسلمين، المهم أن شيخ الإسلام ذكرهم في عدة مواطن، ولما صارت الثورة الجهادية في سوريا؛ بعضهم -خاصّة جماعة الطليعة- أخذوا كلام شيخ الإسلام وأفردوه في مصنف خاص.
كتب تعرف بالإسماعيلية:
أما الإسماعيلية فمن مراجعها كتبهم وهي موجودة ومطبوعة، اعتنى بها عارف تامر، هذا من رجالاتهم اليوم، اعتنى بكتبهم وخاصّة كتاب الإسماعيلية المسمى بـ (راحة العقل) للكِرماني وهو من أشهر كتبهم، وهو كتاب موجود عندي.
وقد ألّفه لتعريف الأمة بمذهب الإسماعيلية ضد مذهب الدروز في تأليه الحاكم بأمر الله الفاطمي؛ لأن الخصومة بين الإسماعيلية والدروز قديمة.
كذلك من أهم الكتب التي تكلمت عنهم كلام شيخ الإسلام؛ وأسماؤهم متعددة قد يقال لهم الإسماعيلية، قد يقال لهم القرامطة، قد يقال لهم الباطنية، وقد يقال لهم السَّبعية -تفريقًا لهم عن الاثني عشرية-.