كتب تعرف بالزنادقة:
ذكرنا بعض كتب الزنادقة وقلنا أنها كتب بادت وذهبت ولم يبقَ منها كتاب، لكن بعض ألفاظهم وأقوالهم مبثوثة في كتب المعتزلة، مثل كتاب (المغني في أبواب التوحيد والعدل) للقاضي عبد الجبار؛ إمام المعتزلة الذي حفظ مذهبهم، وهو كتاب كبير لا يوجد منه تقريبًا إلا خمس مجلدات فقط وهي مطبوعة، وله كتاب آخر وهو (شرح الأصول الخمسة) ، وهي عُمَد وأصول وأركان مذهب الاعتزال.
كتب تعرف بالدُّرُوز:
الدُّرزيّة كتبها موجودة، ونشر مذاهبهم بعض رجالاتهم، فكتاب (عن الدروز) كتبه سفير سوريا في ذلك الوقت في البرازيل وكان درزيًا، ثم قُتل بسبب كتابته. والكتاب موجود، وبعض (رسائل الحكمة) كذلك موجودة عندي مخطوطة لها.
أما كتاب (المصحف المنفرد بذاته) فهذا كتاب عن الدروز، وهو في الحقيقة مفقود لا وجود له، تَرَّبَه كمال جنبلاط، وكشف هذه الحقيقة محمد علي الزعبي صاحب كتاب (الماسونية في العراء) ،كتب كتابًا عن الدروز، ولجبنه لأنه كان سوريا هاربًا من سوريا إلى لبنان وكان بينه وبين كمال جنبلاط صداقة؛ لم يستطع لخوفه من كمال جنبلاط أن يذكر اسمه، فكتب عن الدروز، وهو كتاب موجود، أنا اطلعت عليه وهو من مقتنيات بعضهم، لا أريد أن أذكر اسمه، وكان يفاوض على بيعه ولكن ذكر سعرًا كبيرًا فيه، أي صورة عنه.
وأفضل الكتب في بيان الدروز هو كتاب (الحركات الباطنية في العالم الإسلامي) ، وهو كذلك لصاحب كتاب (عقيدة الدروز دراسة وتقويم) محمد أحمد الخطيب، وهو دكتور إن شاء الله على خير، يدرِّس في الجامعة الأردنية، وهو ابن صاحب مكتبة الأقصى أحمد الخطيب، وقد تعرض للاغتيال من قبل الدروز في الأردن.
فهذه كتبهم، كذلك من مراجع عقيدة الدروز كتب شيخ الإسلام، وإن كان شيخ الإسلام لا يذكر أنهم دروز لأن هذا الاسم متأخر، وليس صحيحًا نسبة هذا الاسم لمحمد بن إسماعيل الدَرَزي، إنما هو نسبة لجنرال صليبي زمن صلاح الدين، قاتله جند صلاح الدين وهرب إلى جبل الدروز، إلى وادي تيّم، والذين كانوا يقولون عن أنفسهم:"مذهب الموحدين"؛ لأنهم يقولون بالنفي المطلق، وهذا الجنرال اسمه (دُورُو) فالنسبة (دُورُوْز) ، فصار