فإنهم أيضًا يكسرونها، فإذا استَقْبَلَتْها ألفٌ ولامٌ رَفَعوا الهاءَ والميمَ، مثلُ: {إِلَيْهُمُ الْمَلَائِكَةَ} ، و {عَلَيْهُمُ الْقَوْلَ} ، وبها كان يأخذُ الكِسَائِيُّ، وهي عندنا أفصحُ اللغاتِ؛ لأن النبيَّ صلى الله عليه قال: «أنا أَفْصَحُكُمْ، نَشَاتُ فِي أَخْوَالِي» .
وبعضُ بني أَسَدٍ يكسرُ الهاءَ في «عَلَيْهِمُ» ، ويرفعُ الميمَ عندَ الألفِ واللامِ، فيقولُ: {عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةَ} ، كلُّ ذلك صوابٌ حَسَنٌ.
بسم الله الرحمن الرحيم [1]
* { [ال ـم] . ذَلِكَ الْكِتَابُ، في «ذلك» لغتان: أما أهلُ الحجازِ فيقولون: ذَلِكَ، باللامِ، وبه جاء الكتابُ في كلِّ القرآنِ.
وأهلُ نجدٍ من قَيْسٍ وأَسَدٍ وتَمِيمٍ ورَبِيعةَ يقولون: ذَاكَ.
* وقولُه: {هُدًى لِلْمُتَّقِينَ} ، الهُدَى مذكَّرٌ في لغةِ العربِ كلِّها.
وبعضُ بني أَسَدٍ تقولُ: هذه هُدًى حَسَنةٌ، فتُؤنِّثُ الهدى.
* {وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ} ، لغةُ العربِ جميعًا «الَّذِينَ» ، بالياءِ في موضعِ الخفضِ والرفعِ والنصبِ، وبذلك جاء التنزيلُ.
(1) تأخرت البسملة في النسخة، وفوقها: «مؤخر» ، أي: من تقديمٍ، وفوق قوله: «ومن سورة البقرة» : «مقدم» ، أي: من تأخيرٍ.