فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 163

بسم الله الرحمن الرحيم

ومِن سورةِ النُّورِ

* {لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ} ، «لَوْلَا» و «لَوْمَا» لغتان، على مذهبين:

أحدُهما: استفهامٌ يَلِي «فَعَلَ يَفْعَلُ» والاسمَ والصفةَ وما شِئتَ، كقولِ اللهِ عزّ وجلَّ: {لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ} ، وقولِه: {فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا} ، و {فَلَوْلَا إِنْ كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ} ، هذه -واللهُ أعلمُ- بمنزلةِ «هَلَّا» ، وهي في كلامِ العربِ كثيرةٌ، و «لَوْمَا» في مثلِ معناها، قال اللهُ عزّ وجلَّ: {لَوْمَا تَاتِينَا بِالْمَلَائِكَةِ} ، وهي بمنزلةِ «هَلَّا» ، واللهُ أعلمُ.

والمعنى الآخَرُ: أن تكونَ رافعةً للاسمِ وتَلِيه، ولا تَلِي «فَعَلَ يَفْعَلُ» ولا صفةً، من ذلك: قولُ اللهِ عزّ وجلَّ: {لَوْلَا أَنتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ} ، و «لَوْمَا» في هذا المعنى.

أَنْشَدَنِي بعضُ بني أَسَدٍ:

لَوْمَا هَوَى عِرْسِ كُميْتٍ لَمْ أُبَلْ

عَلَى كُميْتِ [1] ابْنِ أُنَيْفٍ مَا فَعَلْ

يقالُ: ما أُبَالِيك، وما أُبَالِي منك، وما أُبَالِي عليك، وما أُبَالِي [2] بك.

* {إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ} ، وكانت عَائِشَةُ تقرأُ: {إِذْ تَلِقُونَهُ} ، من وَلَقْتُ،

(1) في النسخة: «كُمِيْتِ» على الإمالة.

(2) في النسخة: «وَمَا بَالِيْ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت