فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 163

ضمةٌ بعدَها كسرةٌ في حرفٍ واحدٍ؛ لأن ذلك غيرُ موجودٍ في الأسماءِ.

وسمعتُ نفرًا من رَبِيعَةَ يرفعون الدالَ واللامَ؛ فَيقولون: «الحَمْدُ لُلَّهِ» . وإنما رفعوهما جميعًا؛ لأنهم تَوَهَّموا أنه حرفٌ واحدٌ، والحرفُ الواحدُ قد يكونُ فيه ضمتان مجتمعتان، مثلُ: الحُلُمِ، والْعُقُبِ.

والمَثَلُ [1] فِي تغليبِهم رفعةَ الدالِ على اللامِ وكسرةَ اللامِ على الدالِ بمنزلةِ قولِهم: {وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا} ، و «رِدُّوا» ، و «قِيْلَ» ، و «قُولَ» [2] .

* وفي {الرَّحِيمِ} وما كان ثانيه واحدًا من الستةِ الأحرفِ وهو على «فَعِيلٍ» [3] ؛ فإن أهلَ الحجازِ وبني أَسَدٍ يفتحون أوَّلَه، وعليه القراءةُ.

وكثيرٌ من العربِ: قَيْسٌ وتَمِيمٌ ورَبِيعَةُ ومَن جاورهم؛ يكسرون أوائلَ الحروفِ، فَيقولون للبَعِيرِ: بِعِيرٌ، وللَّئِيمِ: لِئِيمٌ، وللبَخِيلِ: بِخِيلٌ، ورِغِيفٌ، وشِهِيدٌ، ولا يُقْرَأُ بها؛ لأن القراءةَ قد جَرَتْ على اللغةِ الأُولى.

* وأما قولُه: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} ؛ فللعربِ فيه لغةٌ إذا نودي: ذُكِرَ عن بعضِ القُرَّاءِ أنه قَرَأَ: {يَا مَالِ لِيَقْضِ عَلَيْنَا} ، فقيل له: {يَا مَالِك} ، فقال: تلك لغةٌ، وهذه لغةٌ.

ومَن قَرَأَ: {مَلِك} ؛ فإن معناه غيرُ معنى {مَالِك} ، وهما متقاربان،

(1) في النسخة: «والمُثلُ» .

(2) في النسخة: «وَقِيْلُ وقُِولَ» ، وكأنَّ ضمة اللام في «قِيْلُ» كانت فتحةً.

(3) في النسخة: «فَعِيْلَ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت