قال اللهُ عزّ وجلَّ: {إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ} ، وقال: {كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ} ، و {بَدَأَ الْخَلْقَ} ، وكأنَّ يُبْدِئُه: يُنْشِئُه، وكأنَّ يَبْدَؤُه [1] : يُقَدِّرُه ويَبْتَدِئُه.
* أهلُ الحجازِ يقولون: قد عَصَفَتِ الريحُ، وهي عاصفةٌ، وعاصفٌ، وبنو أَسَدٍ: قد أَعْصَفَتِ الريحُ، فهي مُعْصِفٌ، ومُعْصِفَةٌ.
أَنْشَدَنِي بعضُ بني دُبَيْرٍ من أَسَدٍ:
حَتَّى إِذَا أَعْصَفَتْ رِيحٌ مُزَعْزِعَةٌ [2] ... فِيهَا قِطَارٌ وَرَعْدٌ جَرْسُهُ زَجِلُ
قَامَتْ فَلَطَّتْ عَلَيْهَا السِّتْرَ وَاخْتَزَنَتْ [3] ... عَنْكَ الْحَدِيثَ وَقَالَتْ: قَد دَنَا الْأُصُلُ
الجَرْسُ: الصوتُ.
* {قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ} ، و {قَتْرٌ} ، يُثقَّلُ ويُخفَّفُ، والمعنى واحدٌ، مثلُ: القَدْرِ، والقَدَرِ.
* العربُ تقولُ: قد هَدَى فلانٌ، واهْتَدَى، بمعنًى واحدٍ، وهما جميعًا في أهلِ الحجازِ، وقد قَرَأَ القُرَّاءُ: {أَمَّن لَّا يَهْدِي إِلَّا أَن يُهْدَى} ، والمعنى -واللهُ أعلمُ-: لا يَهْتَدِي، فإذا أَرَادوا: يَهْتَدِي، ثم أَدْغموا، فقالوا: يَهَدِّي، ويَهِدِّي؛ يفتحون الهاءَ [4] ، ويكسرونها، ويِهِدِّي، بكسرِ الياءِ والهاءِ، وزَعَم الكِسَائِيُّ أنه
(1) في النسخة: «يَبْدَأه» .
(2) في النسخة: «مُزْعْزِعَةٌ» .
(3) في النسخة: «واخْتَرنَتْ» .
(4) في النسخة: «الياءَ» .