فهرس الكتاب
قال الإمام الطبري:
القول في تأويل قوله تعالى: ( ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم ) يعني تعالى ذكره بذلك: أن الله قد حرم على المؤمنات أن ينكحن مشركًا كائنًا من كان المشرك من أي أصناف الشرك كان ، فلا تنكحوهن أيها المؤمنون منهم فإن ذلك حرام عليكم ، ولَأَنْ تُزَوّجُوهنّ من عبد مؤمن مصدق بالله وبرسوله وبما جاء به من عند الله خير لكم من أن تُزَوّجُوهنّ من حر مشرك ولو شرف نسبه وكرم أصله وإن أعجبكم حسبه ونسبه ..
عن قتادة والزهري في قوله: ( ولا تنكحوا المشركين ) قال: لا يحل لك أن تنكح يهوديًا أو نصرانيًا ولا مشركًا من غير أهل دينك . ( تفسير الطبري 2/379 ) .
الإسلام سؤال وجواب
ـــــــــــــــــــ
مذاهب العلماء في ما ينعقد به النكاح
تاريخ الفتوى: ... 19 ذو الحجة 1427 / 09-01-2007
السؤال
تقدمت لخطبة فتاة فوافق أهلها ووافقت هي وحضر الخطبة أهلها وأهلي وأحضرن رجل دين الذي كان بيني وبين أهلها وبسؤاله أباها إن كان قد رضي بي زوجا لابنته فقال أعطيت بمعنى عندنا"زوجت"
وتلونا فاتحة الكتاب التي هي من عاداتنا قبل البناء على مهر يقع الاتفاق عليه فيما بعد ورضينا جميعا بذلك .
إلا أن هذه الفتاة الآن قررت الابتعاد عني فهل هي إذن زوجتي وعلي أن أطلقها وهل يجوز لها هي فسخ الخطوبة ؟ وهل يجوز لغيري أن يخطبها طالما لم أقم أنا بفسخ الخطوبة ؟
نرجو من فضيلتكم إجابة واضحة وسريعة وإن شاء الله في ميزان حسناتكم.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمذهب الشافعية وجمهور الحنابلة أن النكاح لا ينعقد إلا بلفظ النكاح أو التزويج، وعند المالكية بهما وبلفظ الهبة مع ذكر صداق، وأما الحنفية فذهبوا إلى انعقاد النكاح بلفظ التمليك وبكل لفظ وضع لتمليك العين في الحال؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: ملكتكها بما معك من القرآن. حيث ورد في النكاح، وما ذهب إليه الجمهور هو الراجح، لخبر مسلم: اتقوا الله في النساء، فإنكم أخذتموهن بأمانة الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله. قالوا: وكلمة الله هي التزويج أو الإنكاح، فإنه لم يذكر في القرآن سواهما فوجب الوقوف عندهما تعبدا واحتياطا، لأن النكاح ينزع إلى العبادات لورود الندب فيه، والأذكار في العبادات تتلقى من الشرع، والشرع إنما ورد بلفظي التزويج والإنكاح.
وعليه.. فقول الولي: أعطيت لا ينعقد به العقد، هذا على فرض اقتران القبول به بأن يقول الزوج: قبلت، أما إذا لم يقترن به القبول فعدم انعقاد العقد به من باب أولى.