صَونُه أو مقرّه [1] ، أو ملحه مطلقًا، أو مُكْثه، أو مجاور، أو مَحلُّ تطهير قبل فَصْلِهِ، أو خَلَتْ به مُكلّفةٌ لرفع حدثها [2] ، لكن لا ترفعُ فَضْلَتُها إنْ قَلّت
= لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ [الأنفال: 11] ، وقول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"اللَّهُمَّ طهِّرني بالثلج والبرد والماء البارد"، رواه مسلم (2/ 47) ، وفي المتفق عليه:"بالماء والثلج والبرد"، وانظر: الكافي (1/ 5) ، و"المبدع في شرح المقنع"لابن مفلح (1/ 34) ، وفي"المطلع": الطهور، بفتح الطاء هو الطاهر في ذاته المطهر لغيره (ص 6) . واختار شيخ الإِسلام ابن تيمية أنَّ الماء قسمان: طاهر ونجس (الفتاوى 21/ 5) . قال المرداوي في الإِنصاف:"اعلم أن للأصحاب في تقسيم الماء أربع طرق: أحدها: وهي طريقة الجمهور أنَّ الماء ينقسم إلى طهور، وطاهر، ونجس. الطريق الثاني: أنه ينقسم إلى قسمين: طاهر ونجس، والطاهر قسمان: طاهر طهور، وطاهر غير طهور، وهي طريقة الخرقي وصاحب التلخيص والبلغة. الطريق الثالث: أنه ينقسم إلى قسمين: طاهر طهور، ونجس. وهي طريقة الشيخ تقي الدِّين، فإنَّ عنده كل ماء طاهر تحصل الطهاره به سواء كان مطلقًا أو مقيدًا كماء الورد. الطريق الرايع: أنه أربعة أقسام: طهور، وطاهر، ونجس، ومشكوك فيه لاشتباهه بغيره، وهي طريقة ابن رزين في شرحه (1/ 33) ."
(1) قوله:"مقره"، قال في المحرر: ولا بأس بما تغير بمقرِّه (1/ 2) ، وجاء في منظومة ابن عاشر من المالكية مغرة بالغين في قوله:
إلَّا إذا لازمه في الغالب ... كَمَغْرَةٍ فمطلقٌ كالذائب
وهي الطين الملازم للماء، وقوله: أو ملحه مطلقًا، في المحرر: أو بملح مائي (1/ 2) .
(2) قوله:"أو خلت به مكلفة لرفع حدثها. . ."إلخ، لحديث الحكم بن عمرو الغفاري -رضي اللَّه عنه-، أنَّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-"نهى أن يتوضَّأ الرجل بفضل طهور المرأة"، رواه الخمسة. قال الترمذي: حديث حسن، وهو تعبدي، وهو من مفردات المذهب، قال في"منح الشفا الشافيات في شرح المفردات"للبهوتي (والنظم لمحمد بن علي العمري المقدسي) : وامرأة للطهر بالماء خلت. . . لا يطهر الرجال مما أفضلت. فال البهوتي: إذا خلت مكلفة ولو كافرة لطهارة =