تصح من ولد عشر يعقلها ولو بخطه [2] ومن سفيه. وإن قال: رجعت، أو كاتب الموصى به أو دَبَّره [3] ، أو أوجبه في بيع، أو هبة فلم يقبل، أو خلطه ولم يتميز، أو طحنه، أو نسجه، أو هدمه، بطلت. وإن زوجها، أو أجرها، فلا.
(1) قوله:"كتاب الوصايا"، وهي الأمر بالتصرُّف بعد الموت، والوصية بالمال هي التبرُّع به بعد الموت. الشرح الكبير (17/ 191) . وقال في الإنصاف: هذا الحد هو الصحيح (17/ 191) . والوصية مشروعة؛ لقوله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ} [البقرة: 180] ، ولقوله -صلى اللَّه عليه وسلم-:"ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي فيه يبيت ليلتين إلَّا ووصيته مكتوبة عنده"، متَّفق عليه. وقال في الغاية: ولا يعتبر فيها القربة لصحتها لنحو حربي ومرتد (2/ 329) .
(2) قوله:"ولو بخطه"، غير ظاهر في الأصل لكن عبارة المحرر أيدت أنها:"بخطه"، قال في المحرر:"ومن وجدت له وصية بخطه عمل بها" (1/ 376) ، وتصح الوصية بالخط، قال في الإنصاف: هذا المذهب مطلقًا (17/ 204) .
(3) قوله:"دبَّره"، أي: جعل رقيقه مُدَبّرًا بتشديد الموحدة وفتحها، والمُدَبّر: هو العبد الذي عُلق عتقه بموت سيده، أي: دُبُرَ موته، فهو لفظ خص به العتق بعد الموت، المطلع (ص 316) ، وقال في الشرح الكبير:"والتدبير أقوى من الوصية لأنه يتنجّز بالموت" (17/ 263) .