يسقطها صُدّق وإن منعها بخلًا أُخذت قهرًا وأجزأته. وإن غَيَّب ماله أو قاتل دونه، استتيب ثلاثًا، فإن أصر قُتل حدًّا [1] ، وأُخذت من تركته.
من أدرك جزءًا من رمضان، مسلمًا، حرًّا، أو مكاتبًا، وله فضل عن حوائجه الأصلية، يومًا وليلة، لزمته فطرته وفطرة كل مسلم يمونه ولو رمضان. فإن قل بدأ بنفسه، ثم بزوجته، ثم بعبده، ثم بالأولى فالأولى بنفقته. فإن لم يجد إلا بعض صاع [3] أخرجه عن نفسه. وتخرج الموسرة تحت العبد، أو المعسر عن نفسها. وإن كانت أمة أخرج سيدها إن خدمته نهارًا. ويخرج ذو الحرية بقدرها ولا تدخلها المهايأة. ومن نفقته ببيت المال فلا فطرة له. ويخرج عن الجنين ندبًا. وتجب فطرة العبد الآبق، والضال،
(1) قوله:"وإن غيب ماله أو قاتل دونه. . ."إلى قوله:"قتل حدًّا"، قال في نظم المفردات:
وبالزكاة باخِلٌ أو يَكْسِلُ ... فيستتابُ إنْ أصرّ يُقتل
قال البهوتي: قياسًا على تارك الصلاة ولم يحكم بكفره لأن عمر وغيره امتنعوا من قتل مانعي الزكاة (ص 102) .
(2) هذا الباب يكاد يتطابق مع ما ذكره في المحرر (1/ 226 - 227) .
(3) قوله:"صاعًا"، الصاع 4 أمداد تعادل 480 مثقالًا، وزنته بالجرامات مع الخلاف: فمن جعل المد 420 جرامًا فالصاع = 420 × 4= 1680، ومن جعله 432 جرامًا فالصاع= 1728، وذكر الشيخ محمد العثيمين رحمه اللَّه أن زنة الصاع من البر 2040 جرامًا، أي: يساوي كيلوين وخُمسي عشر الكيلو، وباللتر حسب التقدير للمد فيساوى لترين و 54 جرامًا، (انظر: الروض المربع شرح زاد المستقنع، تحقيق عبد اللَّه الطيار، إبراهيم الغصن، خالد المشيقح، عبد اللَّه الغصن،(1/ 344) حاشية رقم (6 ) ) ، وانظر: مقدمة وهبة الزحيلي في"الفقه الحنبلي الميسر"، (1/ 12 - 17) ، ويقدره البعض بـ 2.36 كجم.