وهي أربعة:
أحدها: الإِحرام: وينعقد لمجرَّد النيّة ولا يزول برفضها. فمن حصره عدو عن البيت نحر هديًا موضعه وحل [2] ، فإن عدم صام عشرًا ثم حل، ويقضي الفرض. وإن حصر في الحج عن عرفة حل بعمرة. وإن حصر لمرض، أو ذهاب نفقة بقي حرامًا ما لم يكن شَرَطَ، فإن فاته الحج حل بعمرة.
الثّاني: الوقوف: فمن فاته بين فجري عرفة والنحر [3] قضى الفرض
= ذلك في المحرر، وقال:"ومكة أفضل منها، وعنه المدينة أفضل" (1/ 243) ، وفي الغاية:"فرع: موضع قبره عليه الصلاة والسلام أفضل بقاع الأرض"، وقال ابن عقيل في الفنون: الكعبة أفضل من مجرد الحجرة، فأما والنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فيها فلا واللَّه. (1/ 420) ، وعَقَّب ابن قاسم صاحب حاشية الروض بقوله:"في رأيه رحمه اللَّه، ويقسم على ذلك اجتهادًا منه، وليس كل مجتهد مصيب" (4/ 85) ، وفي الإنصاف:"مكة أفضل من المدينة على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب، وقال ابن تيمية:"لا أعلم أحدًا فَضَّل التربة على الكعبة إلَّا القاضي عياضًا ولم يسبقه أحد"، (9/ 71) ."
(1) قوله:"باب أركان الحج"، في المحرر:"باب أركان النسكين وواجباتهما" (1/ 243) .
(2) قوله:"نحر هديًا موضعه وحل"، زاد في المحرر: ولم يلزمه حلق (1/ 243) .
(3) قوله:"بين فجري عرفة والنحر فضى الفرض"؛ في المحرر: الوقوف في جزء من يوم عرفة أو ليلة النحر، وزاد: ومن لم يقف حتى مضت ليلة النحر تحلل بعمرة (1/ 243) ، فدل على أنَّ الأدمي رحمه اللَّه جعل العبارة أوضح بحيث استوعبت ما بين الفجرين، وهي أطول كما هو ظاهر العبارة. وفي الغاية: ووقوف من وقف نهارًا للغروب (1/ 444) ، وفي حاشية ابن قاسم: لأن من أدركها نهارًا يجب عليه أن يجمع بينه وبين جزء من الليل، وهو مذهب الجمهور (4/ 202) .