من جاوز بيوت قريته بسفر مباح ستة عشر فرسخًا [1] كل فرسخ ثلاثة أميال هاشمية، والميل اثني عشر ألف قدم، أو ألفا خطوة جمل [2] سن له قصر الرباعية. وله سلوك البعيد من طرق سفره ليقصر. ويقصر العاصي لسفره [3] لا به. فإن لم ينو القصر عند صلاته، أو سافر، أو أقام فيها، أو ذكر صلاة سفر في حضر، أو عكسه، أو أخَّرها عمدًا حتى ضاق عنها، أو اقتدى بمقيم مطلقًا، أو شك فيه، أو في قدر مسافته، أو فسدت صلاته التامة، أو اجتمع بزوجه في بلد، أو كان بلد إقامته، أو نوى إقامة إحدى وعشرين صلاة، أو لم يقصد مكانًا معينًا، أو قصد مشهدًا، أو قبر غير نبي [4] ، أو كان شأنه السفر بأهله ولم ينو إقامة، أو إن
(1) قوله:"ستة عشر فرسخًا كل فرسخ ثلاثة أميال، والميل اثني عشر ألف قدم أو ألفا خطوة. . ."إلخ، الفرسخ حوالى 9720 مترًا، ومسافة القصر 154 كيلو مترًا، وفي القاموس الميل أربعة آلاف ذراع فتكون مسافة القصر أقل بالثلث، أي: حوالى 103 كيلو متر تقريبًا، وهذا أقرب لقوله من مكة إلى عسفان أربعة بُرد وعسفان على مرحلتين من مكة. وفي المغني: قدَّر ابن عباس من جدة إلى مكة وهي لا تزيد على ثمانين كيلو مترًا. اهـ بتصرف من تعليق الشيخ محمد الأشقر على نيل المآرب بشرح دليل الطالب" (1/ 186) ."
(2) وقوله:"ألفا خطوة جمل"، هذه إضافة من الأدمي ولم يذكرها صاحب المحرر، وهي زد (22) .
(3) قوله:"ويقصر العاصي لسفره لا به"، العاصي لسفره هو من سافر سفرًا واجبًا أو مسنونًا أو مباحًا ووفعت منه معصية فيقصر، أما العاصي بسفره فهو الذي استعان بالسفر لفعل المعاصي كقطع الطريق وارتكاب الفواحش فلا يترخص برخص الشرع لأنه أنشأ السفر للمعصية أصلًا بخلاف الأول.
(4) قوله:"أو فصد مشهدًا أو قبر غير نبي"؛ لم يذكرها المحرر، وهي زد (23) ، وأي: فلا يقصر، لأن القصر شرع عونًا وتيسيرًا للعباد فلا يناط بالمعاصي،=