وتقديمُ يُسراه داخلًا وتأخيرها خارجًا، قائلًا: غفرانَك [1] ، الحمدُ للَّه الذي أذهب عني [2] الأذى وعافاني. واعتماده [3] على يسراه، وسكوته [4] ، فلو عطس [5] حَمِد بقلبه، ومسح ذكره من أصله ثلاثًا، وبُعْدُهُ فضاءً، واستتاره وارتياده مكانًا رخوًا [6] ، واستنجاؤه ناحية إن خاف تلوثًا، وابتداؤه بقبُلِه، وتُخَيَّرُ المرأة، ويغسل الأقلف، [. . .] [7] فرجها.
= ما يقول الرجل إذا دخل الخلاء (1/ 29) ، ولحديث أنس -رضي اللَّه عنه- أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان إذا دخل الخلاء قال:"اللَّهُمَّ إنِّي أعوذ بك من الخبث والخبائث"، متفق عليه، والصواب أن تقرأ الخبث بتحريك الباء، قال الخطابي: هو بضم الباء وهو جمع خبيث، والخبائث جمع خبيثه فكأنه استعاذ من ذكرانهم وإناثهم. معالم السنن (1/ 11) ، وانظر: المطلع (ص 11) .
(1) قوله:"غفرانك"، أي: أسالك غفرانك، من حديثا عائشة -رضي اللَّه عنها- قالت: كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا خرج من الخلاء قال:"غفرانك"، رواه الترمذي وقال: حسن غريب (1/ 20) ، ورواه الخمسة وصحَّحه ابن خزيمة والحاكم والنووي. وقوله:"الحمد للَّه الذي أذهب عنِّي الأذى وعافاني"، رواه ابن ماجه (1/ 110) وقد ضعف هذه الرواية البعض كالبوصيري في مصباح الزجاجة (1/ 129) ، والألباني في الإِرواء (1/ 92) .
(2) في الأصل:"عنا".
(3) قوله:"واعتماده على يسراه"، هذا أصح للبدن وأسهل لخروج الأذى، وفيه إكرام للرِّجل اليمنى جريًا على سنة التيامن في غير الأذى والنجاسات.
(4) قوله:"وسكوته"، قال في الغاية، والإِقناع: ويجب الكلام لتحذير معصوم كأعمى وغافل (1/ 18) و (1/ 15) ، وفي المنتهى: كره الكلام مطلقًا (1/ 13) .
(5) في الأصل:"عطش"بالشين.
(6) قوله:"مكانًا رخوًا"، الراء مثلثة، وذلك ليأمن رشاش البول.
(7) غير مقروء مع وجود بياض وطمس في الأصل بمقدار ست كلمات، وفيها اضطراب، ومعنى قوله: تخير المرأة، أي: تخير في غسل القبل أو الدبر ابتداءً.