فيهما [1] ، فإن خرج، أو بقيّةُ الجماع بعد غسل لم يُعد، وتغييب حشفة أصلية أو قدرِها [2] في كل فرج أصلي، وإسلام، وموت، وحيض، وولادة بدم. وإن وجد مستيقظٌ بللًا وجهله منيًا اغتسل، فإن تقدمه لمس أو فكر أو إبْرِدَة [3] ، أو ضاجعه محتلم في ثوب واحد فلا غسل، لكن لا يؤم أحدُهما صاحبه. ولمن لزمه الغسل قراءة بعض آية تبرُّكًا، وعبور مسجد، ويحرم لُبثه فيه إلَّا بوضوء. يصح، ويسن [4] غسل فرج الجنب ووضوؤه كل ونوم وجماع، ولا يصح لجنابة من حائض قبل طهرتها، ولا يجب بالتصاق الختانين والسحاق.
(1) قوله:"وانتقاله دفقًا بلذّة فيهما"، وهو من المفردات، قال في"منح الشفا الشافيات" (ص 42) :
ويجب الغسل على من انتقلْ ... منيّه في أنثييه قد حَصلْ
حين أراد الدفقَ أمسك ذكره ... بذاك نصٌّ جاء حربٌ ذكرَهْ
أي: يجب الغسل على من أحسَّ بانتقال منيّه فأمسك ذكره فلم يخرج نص عليه. وكذا في الإقناع (1/ 43) ، والمنتهى (1/ 27) . والغُسل بضم الغين: الاغتسال، أي: استعمال الماء في جميع بدنه على وجه مخصوص، وبالفتح: الماء، والسُّنَّة أن لا يغتسل بدون صاع ولا يتوضأ بدون مد."المحرر" (1/ 21) خلافًا"للمنتهى" (1/ 32) .
(2) في الأصل:"أو قدرتها"، وقوله:"وإسلام"، أي: إسلام الكافر الأصلي، وفي المنتهى:"ولو مرتدًّا" (1/ 28) .
(3) الإِبردة بكسر الهمزة والراء: مرض يحدث بسبب غلبة البرد والرطوبة بغير شهوة الجماع، والمعنى: إن كان به إبردة وخرج منيّ لم يجب الغسل لعدم يقين سبب وجوب الغسل."حاشية ابن قاسم على الروض" (1/ 271) .
(4) قوله:"ويسن غسل. . ."إلى قوله:"والسحاق"، هذه زيادة من الأدمي رحمه اللَّه وهي زد (6) .