إن المتأمل في هذه العبارة للعلامة البهوتي (ت 1051 هـ) -وهو من طبقة"متأخري"علماء المذهب- سيعرف منزلة المجد ابن تيمية بين بقية العلماء، إذ جاء اسمه مقارنًا لاسم شيخ المذهب الموفق بن قدامة.
* وقال ابن بدران في"المدخل"عن المحرر وصاحبه:
"كتاب في الفقه للإِمام مجد الدين عبد السلام ابن تيمية الحراني، حذا فيه حذو الهداية لأبي الخطاب [1] ، يذكر الروايات فتارة يرسلها وتارة يبين اختياره فيها. . ." [2] .
* وقد شرح المحرر عدد من العلماء، ولكل من تقي الدين [3] بن قندس (ت 861 هـ) ، وابن نصر اللَّه (ت 844 هـ) حاشية عليه، وكذلك
(1) هو محفوظ بن أحمد بن الحسن الكلوذاني البغدادي الأزجي الحنبلي، يكنى بأبي الخطاب ويلقب بـ: نجم الحق (432 - 510 هـ) ، ذكرت كتب التراجم ثلاثة أشخاص ممن ينتسب إلى أبي الخطاب ولداه محمد بن محفوظ (ت 533 هـ) ، وأحمد بن محفوظ (ت 537 هـ) وحفيده من ولد ابنه أحمد محفوظ بن أحمد بن محفوظ (ت 575 هـ) . وللعلامة الكلوذاني الأب مؤلفات أشهرها:"الهداية"، و"الانتصار في المسائل الكبار"، و"رؤوس المسائل"ويسمى الخلاف الصغير وغيرها، انظر ترجمته في:"المدخل"لابن بدران (ص 433) ، و"المطلع" (ص 453) ، و"ذيل الطبقات"لابن رجب (1/ 117) ، وانظر: مقدمة محقق كتاب"الانتصار في المسائل الكبار"د. سليمان العمير (1/ 21 - 57) .
(2) ابن بدران، عبد القادر"المدخل إلى مذهب الإمام أحمد بن حنبل"، ص 433، تحقيق د. عبد اللَّه التركي، ط 1981.
(3) وقد وففت عليه ولا يزال غير محقق بأكمله فيما أعلم، منه نسخة مصورة في مكتبة الملك فهد الوطنية (برفم 31539) .