فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 467

ويبيِّت نيّة واجبة، ويجزئ لنفله نهارًا، ويبطل بإبطالها. فإن أعادها لنفل مع عدم مبطل غيرها صح. ومن زال عقله كل يومه بغير نوم أو جنون قضى.

ومن أفطر لعجز ملازم أطعم لكل يوم مدّ برٍّ، أو نصف صاع تمرٍ أو شعيرٍ، ولا تسقط بعجزه. وإن خافت على جنينها، أو رضيع، أفطرت، وقضت وأطعمت. وإن كانت ظِئرًا [1] أطعم الولي، وتسقط بعجزهما. وإن خافت على نفسها قضت فقط. وفطر المسافر [2] ، والمتضرِّر أفضل. ولمن نيّته سفرًا أو حضرًا الفطر ولو بالجماع [3] .

(1) قوله:"ظِئرًا"، في الأصل:"ضئرًا"وهي من الهامش وليست من الصلب (ورقة 54 - 55) ، والظئر: المرأة التي ترضع ولد غيرها.

(2) وهو من المفردات أيضًا، قال في"نظم المفردات":

ليس من البر الصيام في السفر ... وفطره أفضل أخذًا بالأثر

قال البهوتي: ولنا قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"ليس من البر الصيام في السفر"، متفق عليه. خلافًا لأبي حنيفة ومالك والشافعي، وقولهم: الصوم أفضل لمن قوى عليه (ص 113) .

(3) قوله:"ولمن نيته سفرًا أو حضرًا الفطر ولو بالجماع"، قال في المحرر: على روايتين (1/ 229) ، اختار الأدمي الفطر، وهو من"المفردات"، أيضًا قال في نظم المفردات:

ومن نوى الصيامَ وهو حاضرُ ... في يومهِ يُفطر إذ يُسافرُ

قال البهوتي: يعني إذا أنشأ السفر في أثناء يوم من رمضان فله الفطر، خلافًا لأصحاب الرأي، ومالك والشافعي لقولهم: إن الصوم عبادة مختلف بالحضر والسفر فإذا اجتمعا فيها غُلِّب حكم الحضر كالصلاة (ص 113) ، وكذا في المبدع (1/ 15) ، وقوله: ولو بالجماع، قال في المبدع: لأنَّ من له الأكل له الجماع.

وقوله:"ولو بالجماع"، زيادة من الأدمي رحمه اللَّه تعالى، وهو زد (38) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت