المنذر [1] . وإليه ذهب مالك في المشهور عَنْهُ [2] ، والشافعية [3] ، وأحمد في
أصح الروايتين [4] ، والهادوية من الزيدية [5] .
الثاني: لا يجوز الجمع بَيْنَ فرضين في حال من الأحوال، إلا الظهر والعصر للحاج جمع تقديم بعرفة، والمغرب والعشاء تأخيرًا بمزدلفة، وهذا الجمع بسبب النسك لا بسبب السفر. وبه قَالَ الحسن البصري [6] ، وابن سيرين [7] ، والنخعي [8] ، ومكحول [9] ، وإليه ذهب أبو حَنِيْفَة وعامة أصحابه [10] .
الثالث: يجوز الجمع بَيْنَ الظهر والعصر، أو بَيْنَ المغرب والعشاء جمع تأخير لا تقديم. وَهُوَ قَوْل الأوزاعي في إحدى الروايتين عَنْهُ [11] .وإليه ذهب الإمام أحمد في رِوَايَة [12] ، ومالك في رِوَايَة ابن القاسم واختياره [13] ، وَهُوَ ظاهر مذهب ابن حزم [14] .
واستدل أصحاب المذهب الأول بحديث معاذ من رِوَايَة قتيبة، وَقَدْ تبين عدم صحته.
وفيات الأعيان 4/ 207، وسير أعلام النبلاء 14/ 490 و 492، وتذكرة الحفاظ 3/ 782.
(1) الأوسط 2/ 428، وانظر: المغني 2/ 112، والمجموع 4/ 371.
(2) المدونة 1/ 115، وبداية المجتهد 1/ 124، وشرح منح الجليل 1/ 250.
(3) الأم 1/ 77، والمجموع 4/ 371، ومغني المحتاج 1/ 271.
(4) المحرر 1/ 134، والمغني 2/ 112، والمقنع: 39، والإنصاف 2/ 334، وكشاف القناع 2/ 3.
(5) سبل السلام 2/ 41.
(6) المغني 2/ 112، والمجموع 4/ 371.
(7) المصادر السابقة.
(8) المجموع 4/ 371.
(9) المصدر نفسه. وانظر: الموسوعة الفقهية 16/ 286.
(10) الحجة 1/ 160 - 164، وبدائع الصنائع 1/ 126.
(11) سبل السلام 2/ 41. وانظر: فقه الإمام الأوزاعي 1/ 254.
(12) الاستذكار 2/ 200، وفتح الباري 2/ 580، وسبل السلام 2/ 42.
(13) المنتقى 1/ 252، والمغني 2/ 112، وفتح الباري 2/ 580.
(14) المحلى 3/ 172.