فهرس الكتاب

الصفحة 349 من 524

وبما روي عن ابن مَسْعُود أَنَّهُ قَالَ: (( ألا أصلي بكم صلاة النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - فصلى وَلَمْ يرفع يديه إلا في أول مرة ) ) [1] .

وَقَالَ البُخَارِيّ مُعلقًا عَلَى حَدِيث جابر بن سمرة: (( فإنما كَانَ هَذَا في التشهد لا في القيام كَانَ يُسلم بعضهم عَلَى بَعْض فنهى النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - عن رفع الأيدي في التشهد، وَلاَ يحتج بهذا من لَهُ حظ من العِلْم هَذَا مَعْرُوف مَشْهُور لا اختلاف فِيهِ، وَلَوْ كَانَ كَمَا ذهب إليه لكان رفع الأيدي في أول التكبيرة وأيضًا تكبيرات العيد منهيًا عَنْهَا؛ لأَنَّهُ لَمْ يستثنِ رفعًا دُوْنَ رفع وَقَدْ ثبت حَدِيث ) ) [2] .

أما حَدِيْث ابن مسعود فضعفه عَبْد الله بن المبارك فَقَالَ: (( لَمْ يثبت ) ) [3] .

وَقَالَ أبو حاتم الرازي: (( هَذَا خطأ ) ) [4] .

وَقَالَ أبو داود: (( لَيْسَ هُوَ بصحيح عَلَى هَذَا اللفظ ) ) [5] .

إلا أن الزيدية أنكروا رفع اليدين عِنْدَ الإحرام [6] .

المسألة الثانية: هَلْ ترفع اليدان في مَوْضِع آخر، وَهُوَ عِنْدَ القيام من التشهد الأول إلى الركعة الثالثة، عَلَى قولين

القَوْل الأول: ترفع اليدان عِنْدَ القيام من الركعتين.

وهذا القَوْل رَواهُ الإِمَام عَلِيّ، وأبو حميد الساعدي في عَشْرَة من أصحاب النَّبيّ

و (1875) وَفِي طبعة الرسالة (1878) و (1879) ، والطبراني في الكبير (1822) و (1824) و (1829) ، والبَيْهَقِيّ 2/ 280، عن جابر بن سمرة، بِهِ مرفوعًا.

(1) أخرجه ابن أبي شَيْبَة (2441) ، وأحمد 1/ 388 و 442، وأبو دَاوُد (748) ، والترمذي (257) ، والنَّسَائِيّ 2/ 182 و 195 وفي الكبرى، لَهُ (645) و (1099) ، وأبو يعلى (5040) و (5302) ، والطحاوي في شرح المعاني 1/ 229 وَفِي شرح المشكل، لَهُ (5826) ، والدَّارَقُطْنِيّ 1/ 295، وابن حزم في المحلى 4/ 87، والبَيْهَقِيّ 2/ 78 و 79 - 80.

(2) رفع اليدين: 124 - 125.

(3) جامع التِّرْمِذِيّ عقيب (256) .

(4) العلل لابنه: (258) .

(5) سننه عقيب (748) .

(6) انظر: البحر الزخار 2/ 239.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت