-صلى الله عليه وسلم - فِيْهِمْ أبو قتادة [1] . وَهُوَ قَوْل ابن عُمَر [2] ، وعطاء [3] ، والبخاري [4] .
وإليه ذهب بَعْض أصحاب الشَّافِعيّ [5] ، وَهُوَ رِوَايَة عن الإِمَام أحمد [6] ، وابن حزم [7] . مستدلين بزيادة عَبْد الأعلى السابقة الذكر والتفصيل وخالف في ذَلِكَ جَمَاعَة من أهل العِلْم [8] فلم يروا رفع اليدين في هَذَا الموضع.
وَقَد اختلف الفُقَهَاء في ذَلِكَ عَلَى قولين:
القَوْل الأول: ترفع اليدان عِنْدَ السجود وعِنْدَ الرفع مِنْهُ.
وَهُوَ قَوْل أنس، وابن عُمَر، وابن عَبَّاس، ونافع، وعطاء، وطاووس، وأيوب، والحَسَن، وابن سيرين [9] ، وهُوَ رِوَايَة عن الإِمَام أحمد [10] ، وإليه ذهب ابن حزم [11] . وَهُوَ قَوْل بَعْض أهل الحَدِيْث وَقَدْ جاءت بِذَلِكَ آثار لا تثبت [12] . واستدلوا بحديث
(1) حَدِيث عَلِيّ - رضي الله عنه - أخرجه أحمد 1/ 93،والبُخَارِيّ في رفع اليدين (1) و (9) ، وأبو دَاوُد (744) و (761) ، وابن ماجه (864) ، والتِّرْمِذِي (3423) ، وابن خزيمة (584) ، والطحاوي في شرح المعاني 1/ 222، والدَّارَقُطْنِيّ 1/ 287، والبَيْهَقِيّ 2/ 74 عن عَلِيّ بِهِ مرفوعًا.
وَقَدْ نقل ابن حجر في الفتح 2/ 222 عن الإِمَام البُخَارِيّ قوله: (( مَا زاده ابن عُمَر، وعَلِيّ، وأبو حميد في عَشْرَة من الصَّحَابَة من الرفع عِنْدَ القيام من الركعتين صَحِيْح ) )وعزاه ابن حجر للبخاري في رفع اليدين، وَلَمْ أقف عَلَيْهِ بهذه الصيغة، وإنما ورد قوله بدون ذكر (( مَا زاده ابن عُمَر، وعَلِيّ ) )، فلعله سقط من المطبوع بدليل أَنَّهُ أخرج أحاديثهما في كِتَابَه. وانظر: رفع اليدين: 189.
(2) انظر: مصنف ابن أبي شَيْبَة (2439) ، ورفع اليدين للبخاري (26) و (51) .
(3) انظر: مصنف عَبْد الرزاق (2527) ، والمحلى 4/ 95.
(4) انظر: رفع اليدين: 189.
(5) انظر: المهذب 1/ 84 - 85، والتهذيب 2/ 84، وشرح السُّنَّة 3/ 23.
(6) انظر: مسائل ابن هانئ 1/ 49 (236) .
(7) انظر: المحلى 4/ 93.
(8) هم الذين لَمْ يروا رفع اليدين إلا في تكبيرة الإحرام، وقَدْ ذكرناهم وذكرنا مصادرهم في المسألة السابقة فانظرها.
(9) انظر أقوالهم في: مصنف ابن أبي شَيْبَة (2795) - (2799) ، والكنى للدولابي 1/ 198، والمحلى 4/ 93 - 95.
(10) انظر: بدائع الفوائد 4/ 189.
(11) انظر: المحلى 4/ 93.
(12) انظر: إكمال المُعِلم 2/ 261، وبداية المجتهد 1/ 96.