(المصلي عِنْدَ نزوله من الركوع إلى السجود، هل يَكُوْن عَلَى يديه أم ركبتيه؟)
اختلاف الفقهاء في ذَلِكَ عَلَى قولين:
الأول: توضع الركبتان قَبْلَ اليدين عِنْدَ النّزول إلى السجود.
وبه قَالَ: مُسْلِم [1] بن يسار [2] ، وسفيان الثوري [3] ، والشافعي [4] ، وأحمد في رِوَايَة [5] ، وإسحاق بن راهويه [6] ، وَهُوَ مذهب أهل الكوفة مِنْهُمْ: أبو حَنِيْفَة [7] ، وإبراهيم النخعي [8] .
ونقله الترمذي عن أكثر أهل العلم [9] ، وَهُوَ مروي عن عمر بن الخطاب [10] ، وابنه [11] ، واختاره ابن القيم وغيره [12] .
وحجتهم في ذَلِكَ: ما رواه يزيد بن هارون، عن شريك القاضي، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن وائل بن حجر، قَالَ: (( رأيت رَسُوْل الله - صلى الله عليه وسلم - إذا سجد يضع ركبتيه قَبْلَ يديه، وإذا نهض رفع يديه قَبْلَ ركبتيه ) ).
(1) هُوَ مُسْلِم بن يسار البصري، نزيل مكة، أبو عَبْد الله الفقيه، ويقال لَهُ: مُسْلِم سُكّرة، ومسلم المُصْبِح: ثقة عابد، توفي سنة (100 هـ) أو بعدها.
سير أعلام النبلاء 4/ 510، والتقريب (6652) ، وطبقات الفقهاء: 94.
(2) انظر: مصنف عَبْد الرزاق (2958) ، وابن أبي شيبة (2716) .
(3) انظر: مختصر اختلاف العلماء، للجصاص 1/ 211.
(4) انظر: الأم 1/ 113، والمهذب 1/ 176، والمجموع 3/ 421، وشرح زبد بن ارسلان 1/ 97.
(5) وَهُوَ المشهور من مذهب الحنابلة. انظر: الكافي 1/ 137، والمبدع 1/ 452، ومنار السبيل 1/ 94، وكشاف القناع 1/ 350.
(6) انظر: المغني 1/ 554.
(7) انظر: شرح معاني الآثار 2/ 254، والمبسوط 1/ 131 - 132، وبدائع الصنائع 1/ 215، والبحر الرائق 1/ 335.
(8) انظر: مصنف عَبْد الرزاق (2956) و (2957) ، وابن أبي شيبة (2707) .
(9) انظر: جامع الترمذي 2/ 157 طبعة شاكر.
(10) انظر: مصنف عَبْد الرزاق (2955) ، وابن أبي شيبة (2703) و (2704) .
(11) انظر: مصنف ابن أبي شيبة (4705) .
(12) انظر: زاد المعاد 1/ 57، وظفر الأماني: 405.