فهرس الكتاب

الصفحة 305 من 524

القول الثالث

أول وقت الرمي في يوم النحر بعد طلوع الشمس، ضحىً وهو قول مجاهد، والثوري والنخعي [1] ، والظاهرية [2] .

واستدلوا بحديث ابن عباس السابق وفيه: (( لا ترموا الجمرة حتى تطلع الشمس ) ).

قال ابن حزم: (( إنما نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن رميها ما لم تطلع الشمس من يوم النحر ) )وَقَالَ أيضًا: (( أما الرمي قبل طلوع الشمس فلا يجزئ أحدًا لا امرأة ولا رجلًا ) ) [3] .

النموذج الثَّانِي

مَا روي عن عَمَّار بن ياسر من أحاديث في صِفَة التيمم فَقَدْ ذكر بَعْض العُلَمَاء

أنَّ هَذَا من المضطرب، وسأشرح ذَلِكَ بتفصيل:

فَقَدْ روى الزُّهْرِيّ، قَالَ: حَدَّثَني عبيد الله بن عَبْد الله، عن ابن عَبَّاس، عن عَمَّار بن ياسر؛ أن رَسُوْل الله - صلى الله عليه وسلم - عَرَّسَ [4] بأولات الجيش ومعه عَائِشَة فانقطع عِقدٌ لَهَا من جَزْعِ ظِفار، فحبس الناس ابتغاء عقدها ذَلِكَ، حَتَّى أضاء الفجر، وَلَيْسَ مَعَ الناس ماء فتغيظ عَلَيْهَا أبو بَكْر، وَقَالَ: حبستِ الناس، وَلَيْسَ مَعَهُمْ ماءٌ، فأنزل الله تَعَالَى عَلَى رسولهِ - صلى الله عليه وسلم - رخصة التَّطَهُّرِ بالصعيد الطيب، فقام المسلمون مَعَ رَسُوْل الله - صلى الله عليه وسلم - فضربوا بأيديهم إِلَى الأرض، ثُمَّ رفعوا أيديهم، وَلَمْ يقبضوا من التراب شيئًا، فمسحوا بِهَا وجوههم، وأيديهم إِلَى المناكب، ومن بطون أيديهم إِلَى الآباط [5] .

(1) المغني 3/ 449.

(2) المحلى 7/ 134 - 135.

(3) المحلى 7/ 134 - 135.

(4) التعريس: هُوَ النزول ليلًا من أجل الراحة. انظر اللسان 6/ 136 مادة عرس.

(5) أخرجه أَحْمَد 4/ 263، وأبو دَاوُد (320) ، وَالنَّسَائِيّ 1/ 167 وَفِي الكبرى، لَهُ (300) ، والطحاوي في شرح المعاني 1/ 110و111، والبَيْهَقِيّ 1/ 208، وابن عَبْد البر في التمهيد 19/ 284 من طرق عن صالح.

وأخرجه أَبُو يعلى (1609) من طريق عَبْد الرحمان بن إسحاق.

وأخرجه أبو يعلى أَيْضًا (1630) من طريق مُحَمَّد بن إسحاق.

جميعهم (صالح، وعَبْد الرحمان بن إسحاق، ومحمد بن إسحاق) رووه عن الزُّهْرِيّ قَالَ حَدَّثَني عبيد الله ابن عَبْد الله بن عتبة، عن ابن عَبَّاس، عن عَمَّار.

وإسناده فِيهِ مقال؛ ذَلِكَ أن أبا حاتم وأبا زرعة الرازيين غلطاها، وذكرا أن الصَّوَاب هِيَ رِوَايَة مَالِك وسفيان بن عيينة اللذين روياه عن الزُّهْرِيّ، عن عبيد الله، عن أبيه عن عَمَّار. (نصب الراية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت