فهرس الكتاب

الصفحة 276 من 524

الحرية عند الناس هو الأصل، وأقل حد للحر ثمانون جلدة.

المذهب الرابع: أن لا يتجاوز التعزير خمسة وسبعين سوطًا، وهو قول ابن أبي [1] ليلى [2] ، وأحد قولي أبي يوسف [3] ، ورواية عن الإمام مالك [4] .

القول الثالث: يجوز أن يزاد التعزير على الحد إذا رأى الإمام ذلك، وإن بلغ التعزير ما بلغ، وهو قول الإمام مالك [5] ، وأبي ثور [6] ، وإحدى الروايات عن أبي يوسف [7] ، وبه قال أبو جعفر الطحاوي [8] وهو اختيار ابن تيمية [9] ، وهو أن التعزير يكون بحسب كثرة الذنب في الناس وقلته وعلى حسب حال المذنب.

القول الرابع: أن لا يزاد في الجلد على عشرين سوطًا.

وهو المروي عن سيدنا عمر بن الخطاب في كتابه إلى أبي موسى الأشعري: (( أن لا يبلغ بنكالٍ فوق عشرين سوطًا ) ) [10] ، وعنه رواية أخرى: أن لا يتعدَّى التعزير ثلاثين سوطًا [11] .

حديث رِفاعة بن رافع الزُّرقي [12] ، قال: جاء رجل ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المسجد، فصلى قريبًا منه، ثم انصرف إليه، فسلّم عليه، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( أعِدْ صلاتك، فإنك لم تصل ) )قال: فرجع، فصلى نحوًا مما صلى ثم انصرف إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( أعد صلاتك فإنك لم تصلِّ ) ). فقال: يا رسول الله، كيف أصنعُ؟ فقال:

(1) هُوَ أبو عَبْد الرحمان الأنصاري مُحَمَّد بن عَبْد الرحمان بن أبي ليلى، توفي سنة (148 هـ‍) .

تهذيب الكمال 6/ 402 (5997) ، وسير أعلام النبلاء 6/ 310 و 315، والتقريب (6081) .

(2) الإشراف 3/ 22، والمحلى 11/ 402.

(3) بدائع الصنائع 7/ 64، والمبسوط 9/ 71، والهداية 2/ 117.

(4) منح الجليل 4/ 555

(5) حاشية الدسوقي 4/ 355، ومنح الجليل 4/ 554 - 555.

(6) الإشراف على مذاهب أهل العلم 3/ 22.

(7) المحلى 11/ 401.

(8) المحلى 11/ 401.

(9) السياسة الشرعية: 97.

(10) مصنف عبد الرزاق (13674) .

(11) مصنف ابن أبي شيبة (28861) ، والتمهيد 5/ 330.

(12) الصحابي الجليل رفاعة بن رافع بن مالك الأنصاري الزرقي، شهد بدرًا والعقبة.

الاستيعاب 1/ 501، وتجريد أسماء الصَّحَابَة 1/ 184 (1905) ، والتقريب (1946) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت