تعريف الإسناد لغةً واصطلاحًا:
السند في اللغة: يطلق عَلَى عدة معانٍ، أشهرها: ما قابلك من الجبل، وعلا عن السفح، والمُعْتَمَدُ: وَهُوَ كلُّ ما يُسْنَدُ إِلَيْهِ ويُعتَمَدُ عَلَيْهِ من حائطٍ وغيره، يقال: فلانٌ سَنَدٌ أي: مُعتَمَدٌ [1] . قَالَ بدر الدين بن جَمَاعَة [2] : (( وَهُوَ مأخوذ، إمّا من السند وَهُوَ ما ارتفع وعلا عن سفح الجبل؛ لأن المُسْنِدَ يرفعه إِلَى قائله، أَوْ من قولهم: فلانٌ سندٌ أي: معتمدٌ، فسُمِّي الإخبار عن طريق الْمَتْن سندًا لاعتماد الحُفَّاظِ في صحة الْحَدِيْث وضعفه عَلَيْهِ ) ) [3] .
قَالَ الزركشي: (( هُوَ مأخوذ من السند، وَهُوَ ما ارتفع وعلا من سفح الجبل؛ لأن المسند يرفعه إلى قائله، ويجوز أن يَكُوْن مأخوذًا من قولهم: فُلاَن سندٌ أي: معتمدٌ، فسُمِّيَ الإخبار عن طريق الْمَتْن سندًا لاعتماد النقاد في الصحة والضعف عَلَيْهِ. وفي"أدب الرِّوَايَة"للحفيد [4] : (( أسندت الْحَدِيْث أسنده وعزوته أعزوه، وأعزيه، والأصل في الحرف راجع إلى المسند وَهُوَ الدهر فيكون معنى إسناد الْحَدِيْث: اتصاله في الرِّوَايَة اتصال أزمنة الدهر بعضها ببعض ) ) [5] .
والإسناد مصدر للفعل الثلاثي المزيد: أسند، من قولهم: أسندت الْحَدِيْث إلى فُلاَن أسنده إسنادًا إذا رفعته [6] .
(1) الصحاح 2/ 489، ومقاييس اللغة 3/ 115، والأفعال 2/ 117، واللسان 3/ 220، والتاج 8/ 215 مادة (سند) .
(2) هُوَ قاضي القضاة بدر الدين أبو عَبْد الله، مُحَمَّد بن إبراهيم بن سعد الله بن جَمَاعَة الكناني الحموي الشَّافِعِيّ، ولد سنة (639 هـ) ، من مصنفاته:"المنهل الروي"وغيره، توفي سنة (733 هـ) .
ذيل العبر: 178، نكت الهميان: 235، الدرر الكامنة 3/ 280 - 281.
(3) المنهل الروي: 29 - 35، وانظر: الخلاصة: 30، ونكت الزركشي 1/ 405، والبحر الَّذِيْ زخر 1/ 292.
(4) هُوَ حفيد القاضي أبي بكر مُحَمَّد بن عَبْد الله بن جعفر كَمَا في المقنع 1/ 110، وهذه الشخصية مجهولة إِذْ لَمْ أستطع العثور عَلَيْهَا في كتب التراجم. والنقل عن هَذَا الكتاب موجود أَيْضًا في محاسن الاصطلاح: 119.
(5) نكت الزركشي 1/ 405.
(6) انظر: الصحاح 2/ 489، ومقاييس اللغة 3/ 105، والأفعال 2/ 117، ولسان العرب 3/ 220، وتاج