فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 524

شعبان [1] .

ثالثًا: ذهب الروياني [2] من الشافعية إلى تحريم صوم النصف الثاني من شعبان [3] .

رابعًا: ذهب جمهور العلماء إلى إباحة صوم النصف الثاني من شعبان من غَيْر كراهة [4] .

واستدل أصحاب المذاهب الثلاثة الأول بحديث عَبْد الرحمان بن العلاء، عَلَى اختلاف في تحديد نوع الحكم.

وأجاب الجمهور بتضعيف حديثه، وعدم وجود ما يقتضي التحريم أو الكراهة، بَلْ وجود ما يعضد القَوْل بالاستحباب.

ومذهب الجمهور هُوَ الراجح في عدم الكراهة وجواز صيام النصف الثاني من شعبان لضعف حَدِيْث العلاء وعدم صحته. والأصل الجواز حَتَّى يأتي دليل التحريم أَوْ الكراهة.

حَدِيْث قتيبة بن سعيد، عن الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب [5] ، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة [6] ، عن معاذ بن جبل [7] : (( أن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ في غزوة تبوك إذا ارتحل قَبْلَ زيغ الشمس أخّر الظهر إلى أن يجمعها إلى العصر فيصليهما جميعًا، وإذا ارتحل بَعْدَ زيغ الشمس عجّل العصر إلى الظهر، وصلى الظهر والعصر جميعًا ثُمَّ سار.

(1) المحلى 7/ 25.

(2) هُوَ الشيخ أبو المحاسن عَبْد الواحد بن إسماعيل بن أحمد الروياني، صنف الكتب المفيدة مِنْهَا:"حلية المؤمن"و"الكافي"، ولد سنة (415 هـ‍) ، وتوفي مقتولًا بجامع آمد سنة (501 هـ‍) أو (502 هـ‍) . سير أعلام النبلاء 19/ 260 - 261، وطبقات الشافعية، لابن قاضي شهبة 2/ 287.

(3) نقله ابن حجر في الفتح 4/ 129.

(4) شرح معاني الآثار 2/ 82، وفتح الباري 4/ 129.

(5) أبو رجاء يزيد بن أبي حبيب الأزدي، مولاهم المصري: ثقة فقيه وَكَانَ يرسل، ولد بَعْدَ سنة

(50 هـ‍) ، وتوفي سنة (128 هـ‍) .

تهذيب الكمال 8/ 118 (7570) ، وسير أعلام النبلاء 6/ 31، والتقريب (7701) .

(6) هُوَ الصَّحَابِيّ أبو الطفيل عامر بن واثلة الليثي، وَهُوَ آخر من مات من الصَّحَابَة، توفي سنة (110 هـ‍) .

معجم الصَّحَابَة 11/ 3886، وتجريد أسماء الصَّحَابَة 1/ 289 (3056) ، والعبر 1/ 118.

(7) الصَّحَابِيّ الجليل معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس الأنصاري الخزرجي، أسلم وَهُوَ ابن ثماني عشرة سنة، توفي سنة (18 هـ‍) .

معجم الصَّحَابَة 13/ 4596، وأسد الغابة 4/ 376، والإصابة 3/ 426 - 427.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت