فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 524

في حِيْن ذهب الحسن [1] ، وعطاء [2] ، والزهري [3] ، والأوزاعي [4] ، والثوري [5] ، ومالك [6] ، وعبد الله بن المبارك [7] ، وإسحاق [8] ، وأبو ثور [9] ، أن مَن أفطر عامدًا في رَمَضَان بأكل أو شرب أو جماع، فإنّ عَلَيْهِ القضاء والكفارة؛ وذلك لأنهم استدلوا بظاهر لفظ الْحَدِيْث (أنّ رجلًا أفطر في رَمَضَان) فليس فِيْهِ تخصيص فطر بشيء دُوْنَ الآخر كَمَا يمكن قياس الأكل أو الشرب عَلَى الجماع؛ بجامع ما بَيْنَهُمَا من انتهاك لحرمة الصوم [10] .

وذهب سعيد بن المسيب [11] ، والشافعي [12] ، والصحيح من مذهب أحمد [13] ، والظاهرية [14] ، إِلَى عدم وجوب الكفارة عَلَى مَن أفطر عامدًا في رَمَضَان إلا عَلَى المجامع، وحملوا الإفطار في الرِّوَايَة الأولى للحديث عَلَى تقييد الرِّوَايَة الثانية بالجماع فَقَطْ. أما القياس، فَقَدْ قَالَ البغوي: (( يختص ذَلِكَ بالجماع؛ لورود الشرع بِهِ، فَلاَ يقاس عَلَيْهِ سائر أنواع الفطر كَمَا لا يقاس عَلَيْهِ سائر أنواع الفطر؛ كَمَا لا يقاس عَلَيْهِ القيء

(1) انظر: المجموع 6/ 330.

(2) كَذَلِكَ.

(3) كَذَلِكَ.

(4) كَذَلِكَ، وانظر: فقه الأوزاعي 1/ 389.

(5) انظر: الجامع الكبير للترمذي 2/ 95، والمجموع 6/ 330.

(6) انظر: المدونة الكبرى 1/ 218 و 220، والتمهيد 7/ 162، والاستذكار 3/ 194، والمنتقى 2/ 52، وبداية المجتهد 1/ 221، والقوانين الفقهية: 117 - 118، وأسهل المدارك إِلَى فقه الإمام مالك 1/ 421.

(7) انظر: الجامع الكبير 2/ 95.

(8) انظر: الجامع الكبير 2/ 95، والمجموع 6/ 330.

(9) انظر: المجموع 6/ 330.

(10) انظر: فتح الباري 4/ 165.

(11) وَهُوَ ما استنتجه الدكتور هاشم جميل من الروايات عن سعيد بن المسيب. انظر: فقه سعيد 2/ 216.

(12) انظر: الأم 2/ 100 - 101، والحاوي الكبير 3/ 276 و 289، والتهذيب 3/ 167 و 170، والمجموع 6/ 329 و 644، وروضة الطالبين 2/ 377.

(13) انظر: مسائل الإمام أحمد، برواية أبي داود: 93، وبرواية ابن هانئ 1/ 128 (621) و 1/ 129 (630) و 1/ 133 (654) ، وبرواية عَبْد الله بن أحمد 2/ 655 (884) ، والروايتين والوجهين: 47/ أ، والمقنع: 64، والمغني 3/ 55، والمحرر 1/ 229.

(14) انظر: المحلى 6/ 185.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت