فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 524

تحصيلها، ويحق للمرتهن الانتفاع بِهَا بشروط هِيَ:

أ. أن يشترط ذَلِكَ في صلب العقد.

ب. أن تَكُوْن المدة معينة.

ج. ألا يَكُوْن المرهون بِهِ دين قرض.

فإذا فاتهم الاشتراط في العقد، ثُمَّ أذن الراهن للمرتهن بالانتفاع لَمْ يَجُزْ [1] .

3 -قَالَ الشافعية: لَيْسَ للمرتهن من المرهون إلا حقه في التوثق من دينه، ويمنع من كُلّ تصرف أو انتفاع بالعين المرهونة، وللراهن مِنْهَا كُلّ نفع لاينقص القيمة كالركوب والحلب والسكنى ونحوها، وأما ما ينقص القيمة كالبناء في الأرض والغرس فِيْهَا فَلاَ يجوز إلا بإذن المرتهن [2] .

4 -قَالَ الزيدية: لَيْسَ للمرتهن إلا حق الحبس، وإن استعمله فعليه الأجرة للراهن [3] .

5 -قَالَ الإمامية: لا يجوز تصرف كُلّ من الراهن والمرتهن بالعين المرهونة إلا بإذن من أحدهما للآخر [4] .

6 -وَقَالَ أحمد في رِوَايَة: أن المرهون وإن كَانَ محلوبًا أو مركوبًا فَهُوَ متبرع بنفقته عَلَيْهِ، ولا يحل لَهُ الانتفاع مِنْهُ بشيء [5] .

واستدل القائلون بالجواز بِمَا رَوَى أبو هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: (( الظهر يركب بنفقته إذا كَانَ مرهونًا، ولبن الدر يشرب بنفقته إذا كَانَ مرهونًا، وعلى الَّذِي يركب ويشرب النفقة ) ).

أخرجه ابن أبي شيبة [6] ، وإسحاق بن راهويه [7] ، وأحمد [8] ، والبخاري [9] ، وأبو

(1) بداية المجتهد 2/ 273، والقوانين الفقهية: 354، والشرح الكبير 3/ 246، وبلغة السالك 2/ 112، وحاشية الدسوقي 3/ 246.

(2) الإفصاح لابن هبيرة 1/ 238، وروضة الطالبين 4/ 79، وأسنى المطالب 2/ 161، ومغني المحتاج 2/ 121، ونهاية المحتاج 4/ 259، وحاشية البجيرمي 3/ 66.

(3) البحر الزخار 5/ 122، والسيل الجرار 3/ 272.

(4) شرائع الإسلام 2/ 81، وانظر: تهذيب الأحكام 7/ 154، ومن لا يحضره الفقيه 3/ 190.

(5) المغني 4/ 432.

(6) في مصنفه (23267) و (36143) .

(7) في مسنده (160) و (281) .

(8) في مسنده 2/ 228 و472.

(9) في صحيحه 3/ 187 (2511) و (2512) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت