وَهُوَ حَدِيث ضَعِيْف لضعف إسناده فَهُوَ من رِوَايَة إِسْمَاعِيْل بن عياش، عن موسى بن عُقْبَة، عن نافع، عن ابن عُمَر. وإسماعيل بن عياش منكر الحَدِيْث عن أهل الحجاز وأهل العراق [1] ، وحديثه هَذَا عن أهل الحجاز؛ لأن موسى بن عقبة مدني [2] .
القَوْل الثَّانِي: يجوز للجنب قِرَاءة القُرْآن. وهذا القَوْل مرويٌّ عن ابن عَبَّاس [3] ، وسعيد بن المسيب [4] ، وعكرمة [5] ، وربيعة الرأي [6] ، وسعيد بن جبير [7] . وَهُوَ قَوْل ابن حزم الظاهري ونقله عن دَاوُد وعامة أصحابهم [8] .
واختاره ابن المنذر [9] . والحجة لهذا المذهب:
1 -مَا صَحَّ أَنَّهُ عليه الصَّلاَة والسلام: (( كَانَ يذكر الله عَلَى كُلّ أحيانه ) ). أخرجه مسلم [10] ، وغيره [11] .
قالوا: والقُرْآن ذكر. [12]
قَالَ أبو بَكْر بن المنذر: (( فَقَالَ بعضهم: الذكر قَدْ يَكُون بقراءةِ القُرْآن وغيره، فكلُّ ما وقع عَلَيْهِ اسم ذكر الله فغير جائز أن يمنع مِنْهُ أحدٌ [13] ، إذا كَانَ النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - لا يمتنع من ذكر الله عَلَى أحيانه ) ) [14] .
(1) أشار إلى ذَلِكَ البُخَارِيّ فِيْمَا نقله عَنْهُ التِّرْمِذِي عقب حَدِيث (131) ، والبَيْهَقِيّ في الكبرى 1/ 89 وانظر: تهذيب الكمال 1/ 247 - 252.
(2) تهذيب الكمال 7/ 271.
(3) الأوسط 2/ 98،حلية العُلَمَاء 1/ 221.
(4) الأوسط 2/ 99، المحلى 1/ 80، ولسعيد رِوَايَة أخرى توافق قَوْل الْجُمْهُور انظرها في فقه الإمام سعيد 1/ 145.
(5) المصنف لابن أبي شَيْبَة (1089) ، والأوسط 2/ 99.
(6) المصنف لابن أبي شَيْبَة (1090) و (1092) .
(7) فقه الإمام سعيد 1/ 147، وَهِيَ إحدى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ.
(8) المحلى 1/ 80.
(9) الأوسط 2/ 100.
(10) صَحِيْح مُسْلِم 1/ 194 (373) (117)
(11) أخرجه أحمد 6/ 70 و 153 و 278، وأبو دَاوُد (18) ، وابن ماجه (302) ، والتِّرْمِذِي (3384) وَفِي العلل (669) ، وأبو يعلى (4699) ، وابن خزيمة (207) ، وأبو عوانة 1/ 217 وابن المنذر في الأوسط (627) ، والطحاوي في شرح المعاني 1/ 88، وابن حبان (799) ، وط الرسالة (802) ، وأبو نُعَيْم في المستخرج (819) ، والبَيْهَقِيّ 1/ 90، والبغوي (274) .
(12) انظر: فتح الباري 1/ 31.
(13) في الأصل: (( أحدًا ) )وَهُوَ غَيْر مستقيم.
(14) الأوسط 2/ 100.