انفرد )) [1] .
وللحديث طريق أخرى، فقد أخرجه ابن أبي شيبة [2] من طريق خصيف بن عبد الرحمان، عن سعيد بن جبير: أن عائشة وحفصة ... الحديث. وهو طريق ضعيف لضعف خصيف بن عبد الرحمان، فقد ضعّفه الإمام أحمد، وأبو حاتم، ويحيى القطان، على أن بعضهم قَدْ قواه [3] .
وللحديث طريق أخرى فقد أخرجه البزار [4] ، والطبراني [5] من طريق حماد بن الوليد، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر ... الحديث. وهو طريق ضعيف، قال الهيثمي: (( فيه حماد بن الوليد ضعفه الأئمة ) ) [6] .
وللحديث طريق أخرى فقد أخرجه العقيلي [7] ، والطبراني [8] من طريق مُحَمَّد بن أبي سلمة المكي، عن مُحَمَّد بن عمرو [9] ، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: أهديت لعائشة وحفصة ... الحديث. وهو طريق ضعيف، قال الهيثمي: (( فيه مُحَمَّد بن أبي سلمة المكي، وقد ضُعِّفَ بهذا الحديث ) ) [10] .
خلاصة القول: إن الحديث لم يصح متصلًا ولم تتوفر فيه شروط الصحة؛ فهو
(1) المجروحين 2/ 429 (1156) . وانظر: ميزان الاعتدال 4/ 300.
(2) المصنف (9092) .
(3) ميزان الاعتدال 1/ 653 - 654.
اضطرب فيه فقد أخرجه النسائي في الكبرى (3301) عن خصيف، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن عائشة وحفصة ... ؛ لذا قال النسائي: (( هذا الحديث منكر، وخصيف ضعيف في الحديث، وخطّاب لا علم لي، به ) ).
ملاحظة: قول النسائي في هذا جاء مبتورًا في المطبوع من الكبرى، وهو بتمامه في تحفة الأشراف 4/ 565 (6071) .
(4) كما في مجمع الزوائد 3/ 202.
(5) المعجم الأوسط (5391) طبعة الطحان، (5395) الطبعة العلمية، وسقط من طبعة الطحان ذَكَرَ حماد بن الوليد واستدركته من الطبعة العلمية ومجمع البحرين.
(6) مجمع الزوائد 3/ 202.
(7) الضعفاء، للعقيلي 4/ 79.
(8) في الأوسط (8008) طبعة الطحان و (8012) الطبعة العلمية.
(9) هُوَ مُحَمَّد بن عَمْرو بن علقمة بن وقاص الليثي المدني: صدوق لَهُ أوهام، توفي سنة (144 هـ) ، وَقِيْلَ: (145 هـ) .
تهذيب الكمال 6/ 459 و460 (6104) ، وميزان الاعتدال 3/ 673 (8015) ، والتقريب (6188) .
(10) مجمع الزوائد 3/ 202.