وَهُوَ بالجُحْفَة [1] فأكل مِنْهُ وأكل القوم )) [2] .
فهذا الْحَدِيْث مخالف لرواية الثقات، وفيه راويان فيهما مقال:
الأول: يحيى بن أيوب الغافقي:
فهو وإن حسّن الرأي فِيْهِ جَمَاعَة من الْمُحَدِّثِيْنَ فَقَدْ تَكَلَّمَ فِيْهِ آخرون، فَقَدْ ضعّفه أبو زرعة [3] ، والعقيلي [4] ، وَقَالَ أحمد: كَانَ سيء الحفظ [5] ، وَقَالَ أبو حاتم: (( محله الصدق يكتب حديثه ولا يحتج بِهِ ) ) [6] ، وَقَالَ النسائي: (( ليس بذاك القوي ) ) [7] ، وَقَالَ ابن سعد: (( منكر الْحَدِيْث ) ) [8] ، وَقَالَ الذهبي: (( حديثه فِيْهِ مناكير ) ) [9] ، وَقَالَ ابن القطان: (( هُوَ ممن قَدْ علمت حاله، وأنه لا يحتج بِهِ لسوء حفظه ) ) [10] ، وَقَالَ: (( يحيى بن أيوب يضعف ) ) [11] ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: (( في بعض حديثه اضطراب ) ) [12] ، وَقَدْ ضعفه ابن حزم [13] .
عثمان.
أسد الغابة 3/ 19، وتجريد أسماء الصَّحَابَة 1/ 265 (2792) ، والإصابة 2/ 184.
(1) وَهِيَ قرية كبيرة، ذات منبر، تقع عَلَى طريق مكة، وَكَانَ اسمها مَهْيَعة، وسميت بالجحفة؛ لأن السيل جَحَفها، وبينها وبين غدير خم ميلان. انظر: مراصد الاطلاع 1/ 315.
(2) رَوَاهُ البيهقي في السنن الكبرى 5/ 193، وَقَالَ: (( هَذَا إسناد صَحِيْح، فإن كَانَ محفوظًا فكأنه رد الحي وقبل اللحم ) )وَقَدْ تعقبه ابن التركماني فَقَالَ: (( هَذَا في سنده يحيى بن سليمان الجعفي عن ابن وهب أخبرني يحيى بن أيوب هُوَ الغافقي المصري، ويحيى بن سليمان ذكره الذهبي في"الميزان"و"الكاشف"عن النسائي أن ليس بثقة، وَقَالَ ابن حبان: ربما أغرب، والغافقي قَالَ النسائي: ليس بذاك القوي، وَقَالَ أبو حاتم: لا يحتج بهِ، وَقَالَ أحمد: كَانَ سيء الحفظ يخطئ خطأً كثيرًا، وكذبه مالك في حديثين، فعلى هَذَا لا يشتغل بتأويل هَذَا الْحَدِيْث لأجل سنده ولمخالفته للحديث الصَّحِيْح ) ). الجوهر النقي 5/ 193 - 194، وانظر: الميزان 4/ 382، والكاشف (6181) ، والثقات لابن حبان 9/ 263، والجرح والتعديل 9/ 154.
(3) سؤالات البرذعي: 433.
(4) الضعفاء الكبير 4/ 391.
(5) الجرح والتعديل 9/ 122، وتهذيب الكمال 8/ 17.
(6) الجرح والتعديل 9/ 128.
(7) ضعفائه (626) .
(8) طبقات ابن سعد 7/ 516.
(9) تذكرة الحفاظ 1/ 227 - 228.
(10) بيان الوهم والإيهام 4/ 69 عقيب (1504) .
(11) بيان الوهم والإيهام 3/ 495 عقيب (1269) .
(12) الميزان 4/ 362.
(13) المحلى 1/ 88 و 6/ 72 و 7/ 37.